Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أسندمر النوري

ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · page 840, entry [479]

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي — ابن تغري بردي

Open narrator profile: أسندمر النوري
page 840, entry [479]Open original source
أسندمر النوري ...... - ٨٤٨هـ -...... - ١٤٤٤م أسندمر بن عبد الله النوري الظاهري، الأمير سيف الدين. أصله من مماليك الملك الظاهر برقوق، ومن آنيات الأمير جركس القاسمي المصارع بطبقة الزمام، وترقي بعد موت أستاذه الملك الظاهر برقوق إلى أن تأمر في آخر الدولة الناصرية فرج عشرة، ثم صار من جملة أمراء الطبلخانات في الدولة المؤيدية شيخ، ثم صار بعد موت المؤيد شيخ من جملة أمراء الألوف بالديار المصرية، وولي نيابة الإسكندرية في أوائل الدولة الأشرفية برسباي بعد الأمير فارس، فاستمر في نيابة الإسكندرية إلى أن فر من سجنها الأتابك جانبك الصوفي في العشر الأول من شهر شعبان سنة ست وعشرين وثمانمائة، وبلغ السلطان ذَلِكَ وشق عليه إلى الغاية، واستمر إلى أن هلَّ شهر شوال أرسل بطلب أسندمر المذكور من الإسكندرية، فحضر في رابع عشرة، وقبل الأرض ونزل، فلم يكن بعد ساعة إلا وقد نزل إليهالسيفي يلخجا الساقي الناصري بسفره إلى دمياط بطالاً، فأخذه يلخجا المذكور وتوجه به إلى الثغر وعاد، وولي نيابة الإسكندرية من بعده الأمير آقبغا التمرازي أمير مجلس، فدام أسندمر بالثغر مدة ثم أنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف بدمشق، فتوجه إلى دمشق ودام بها إلى أن تسلطن الملك العزيز يوسف بعد موت أبيه الملك الأشرف، ثم آل الأمر إلى أن تسلطن الملك الظاهر جقمق وأرسل بطلبه إلى القاهرة وأنعم بإقطاعه تقدمه ألف بدمشق عَلَى الأمير مغلباي الجقمقي استادار الصحبة، وقدم الأمير أسندمر إلى القاهرة، وهو يظن كل خير فإنه كان آنياً لأخي السلطان الأمير جاركس كما تقدم ذكره، وقد تقدم جماعة من مماليك جركس عند السلطان في دولته، فكيف وأسندمر من رفقة جركس وأقصائه، وقد حكى لي أسندمر من لفظه قال: لما بلغني أن الملك الظاهر جقمق تسلطن قلت في نفسي الآن صرت من أعيان المملكة وأحد أكابرها، فلما طلبت تحققت ما قد ظننته في نفسي، وها أنا قد حضرت وتعلم ما وقع لي معه انتهى. قلت: ولما أحضر أسندمر إلى القاهرة وقبل الأرض بين يدي السلطان وعد بكل خير، وما مواعيدها إلا الأباطيل، ونزل إلى دار سكنها وأخذ يترقب الوعدالشريف، وطالت الأيام به وكلما كُلِّم السلطان في أمره يسوف به من وقت إلى وقت، وأسفرت القضية عَلَى أن كتب له جامكية في كل شهر خمسة آلاف درهم عَلَى ديوان المفرد، وصار كآحاد الأجناد إلى أن توفي سنة ثمان وأربعين وثمانمائة بالقاهرة وهو في حدود السبعين. وكان سامحه الله مهملاً جداً، مسرفاً عَلَى نفسه، صار لا يطيق الحركة لكبر سنه وضعف بدنه إلا بجهد، وهو عَلَى ما هو عليه، وكان سليم الباطن، متواضعاً قليل المعرفة، كثير التغفل، وكان تركي الجنس، خفيف اللحية أبيضها، أحمر اللون، معتدل القد نحيفاً، رحمه الله تعالى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
319421
Book record
shamela-23156
Source record
dedupe:479:623580
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate