page 779, entry [437]Open original source
ابن المقرئ اليماني ٧٥٥ - ٨٣٦هـ - ١٣٥٤ - ١٤٤٣٢م إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله المقرئ بن إبراهيم بن علي بن عطية بن علي، العلامة البارع المفنن الأديب شرف الدين أبو محمد الشاوري اليمنى الشافعي المعروف باب المقرئ، العالم المشهور. ولد في سنة خمس وخمسين وسبعمائة، وقيل في التي قبلها، بأبيات حسين، وبها نشأ وتفقه عَلَى الكاهلي وغيره، ثم انتقل إلى زبيد فأكمل تفقهه عَلَى العلامةجمال الدين، شارح التنبية وغيره، واشتغل بالعربية ومهر فيها، وبرع في الفقه وغيره، وبرز في المنظوم والمنثور، وتعاني الأدب فمهر فيه، وأقبل عليه ملوك اليمن، وولاه الأشرف صاحب اليمن تدريس المجاهدية بتعز والنظامية بزبيد. ولما مات العلامة القاضي مجد الدين الفيروز بادي طمع المذكور في ولايته القضاء، فلم يتم له ذَلِكَ، واستمر عَلَى ملازمة العلم والتصنيف والإقراء إلى أن توفي يوم الأحد آخر صفر سنة ست وثلاثين وثمانمائة بزبيد، ﵀. ومن مصنفاته مختصر الروضة للنووي، ومختصر الحاوي الصغير وشرحه، وكتاب عنوان الشرف الوافي، وهو كتاب حسن لم يسبق إلى مثله، يحتوي عَلَى فنون خمسة من العلوم، فإذا قرأت في كل شيء رمته عَلَى الانفراد، فأول السطور بالحمرة عروض، وما هو بعده بالحمرة أيضاً تاريخ دولة بني رسولملوك اليمن، وما هو بين التاريخ وأواخر السطور بالحمرة نحو، وما هو أواخر السطور قوافي، وفي هذا الكتاب يقول الأديب إبراهيم: لهذا كتاب لا يصنف مثله ... لصاحبه الجزء العظيم من الحظ عروض وتاريخ ونحو محقق ... وعلم القوافي وهو فقه أولى الحِفظِ فأعجب به حسناً وأعجب أنه ... بطين من المعني خميض من اللفظ وله مع ذَلِكَ النظم الرائق، والنثر الفائق، ونظم بديعية عَلَى تمط بديعة العز الموصلي وشرحها شرحاً حسناً، وقد شهر بفضله وعدم وجود مثله جماعة كثيرة مثل العلامة بدر الدين الدماميني، والحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر وغيرهما.وقد اجتمع بابن حجر بمكة الشريفة وأنشد: قل للشهاب بن علي بن حجر ... سوراً عَلَى مودتي من الغير فسور ودي فيك قد ينيته ... من الصفا والمروتين والحجر فأجابه ابن حجر بقصيدة أولها: يأيها القاضي الذي مراده ... يأتي عَلَى وفق القضاء والقدر ومن شعره ما أنشدني الشيخ أبو الخير بن عبد القوي من لفظه قال: أنشدني العلامة شرف الدين إسماعيل بن أبي بكر بن المقرئ من لفظة لنفسه: يا من لدمع مارة وصبي به ... ولوجد قلب ما انقضى ولهيبه ومتيم قد هذيته يد الهوى ... بصحيح وجد غير ما تهذي بِهِ خانته مهجته فما تمشى عَلَى ... عاداته الأولى ولا تجريبه وحشا تعسفه الغرام وحلّه ... قسراً وليس بكفوة وضِريبهِ يا هند قد أضرمت من فكر الجفا ... في القلب ما لا ينطفي وغِريبهِ أنا من عرفتِ غرامه فاستخبري ... عن حال ما خود الحجي وسلي بهِ وله بالسند من قصيدةِ يعارض بها قصيدة الطغرائي اللاَّمية: زيادة القول تحكي النقص في العمل ... ومنطق المرء قد يهديه للزلل إن اللسان صغير جرمه وله ... جرم عظيم كما قد قيل في المثلفكم ندمت عَلَى ما كنت قلت به ... وما ندمت عَلَى مَا لم تكن تقل وأضيق الأمر لم تجد معه ... فتى يعينك أو يهديك للسبل عقل الفتى ليس أمر يغني عن مشاورة ... كعفة الخود لا تغني عن الرجل وهذه القصيدة ثلاثة وخمسون بيتاً. وأما بديعيته فأولها: شارفت ذرعاً فدرعاً ما به الشيم ... وجزت غلا فنم لا خوف في حرم وله قصيدة يمدح فيها الشريف حسن بن عجلان ويسترضيه فيها عَلَى الأمير موسى صاحب حلى في بلاد اليمن تزيد عَلَى ثلاثين بيتاً، نذكرها بتمامها في ترجمة حسن بن عجلان إن شاء الله تعالى، أولها: أحسنت في تدبير ملكك يا حَسَنْ ... وأجدت في تحليل أخلاط الفتن