page 644, entry [338]Open original source
شاد الأغنام ٨٠٢ - ٨٥٢هـ - ١٤٠٠ - ١٤٤٨م أحمد بن نوروز الخضري الظاهري، حاجب حلب، الأمير شهاب الدين الظاهري، شاد الأغنام بالبلاد الشامية، وأحد أمراء العشراوات بالقاهرة، والعشرينات بدمشق، وأحد أخصاء الملك الظاهر جقمق ومماليكه. ولد في سنة اثنتين وثمانمائة، أو في التي قبلها تقريباً، ونشأ يتيماً، واتصل بخدمة الملك الظاهر جقمق صغيراً، والملك الظاهر إذ ذاك من جملة أمراءالطبلخاناه، فدام في خدمته إلى أن صار في الدولة الأشرفية برسباي أمير آخور وجعل أحمد هذا مشد شربخاناته، واستمر ملازماً له إلى أن تسلطن فربه وأدناه وأنعم عليه بإمرة عشرين بدمشق، وجعله شاد الأغنام بالبلاد الشامية، ثم زاده إمرة عشرة بالقاهرة بعد الأمير سودون المحمدي بحكم انتقال سودون إلى نيابة قلعة دمشق بعد موت الأمر فارس، وعظم وضخم وأثرى، وسافر إلى البلاد الشامية غير مرة إلى أن مرض في آخر سفراته وأرجف بموته، وعاد إلى القاهرة مريضاً ثم نصل من مرضه وخلع عليه بإمرة حاج الأول، وأخذ في أسباب السفر فعاجلته المنية، ومات في يوم الأحد رابع عشر شعبان سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة. وكان رجلاً أشقر، معتدل القد، ألثغ بالسين، مهملاً عارياً من كل فن، مسرفاً عَلَى نفسه، عفا الله عنا وعنه. ونوروز والده كان من جملة مماليك الظاهر برقوق وحاجب حلب - يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في محله -، وولي إمرة حاج الأول عوضه الأمير قائم من صفر خجا المؤيدي المعروف بالتاجر أحد أمراء العشراوات.