page 488, entry [271]Open original source
ابن صدقة الحلبي الأديب الشاعر ...... - ٧٦٧هـ -...... - ١٣٦٦م أحمد بن محمد، وقيل محمود، بن إسماعيل بن إبراهيم بن صدقة الحلبي، الأديب الشاعر، المقتول عَلَى الزندقة. كان أديباً فاضلاً، ماهراً فِي النظم والنثر والكتابة، وغير ذَلِكَ، إِلاَّ أنه كَانَ مولعاً " بالفسق " وشرب الخمر، وثلب أعراض الناس، وَكَانَ يلبس زي الأجناد، وَكَانَ كثير الوقيعة، فِي السلف، فحفظ عَلَيْهِ كلمات شهد عَلَيْهِ بِهَا تقتضي زندقته، وثبت ذَلِكَ عَلَيْهِ عند القاضي صدر الدين أحمد بن عبد الظاهر الدميري " المالكي " فحبس، فكتب وهو فِي الحبس إِلَى القاضي تاج الدين السبكي بقصيدة يسأله حقن دمه منها: ولكن سآوي عند طوفان غدرهم ... إِلَى جبل الآلاء تاج الْعلى السُّبكيفلما بلغته القصيدة هم بحقن دمه، وَكَانَ حاضراً عنده أبو المعالي ابن عشائر الحلبي، فعرفه بسوء سيرته وَمَا يقع منه من الكفريات، ورجعه عن ذَلِكَ، فعند ذَلِكَ حكم القاضي المالكي المشار إِلَيْهِ بزندقته، وحكم بقتله، وضرب عنقه تَحْتَ قلعة حلب بحضرة نائبها الأمير جرجي، وذلك فِي سنة سبع وستين وسبعمائة. ومن شعره: إذَا نلت المنى بصديق صدق ... وَكَانَ رفاقه وفق المراد فحاذر أن تعامله بقرْض ... فإن القرض مقراض الوداد وفيه " يقول بعضهم ": مضى مستبيح الرِّبا والزنا ... إِلَى خازن المهلك الحالك وفاز الدميري بتدميره ... فمن مالكي إِلَى مالك