page 360, entry [209]Open original source
تقي الدين المقدسي الحوراني ٥٨٣ - ٦٦٧هـ، ١١٨٧ - ١٢٦٨م أحمد بن عبد الواحد بن مري بن عبد الواحد، الشيخ الزاهد تقي الدين أبو العباس المقدسي الحوراني. ولد سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، وسمع بحلب من الافتخار، وحده، روى عنه الحافظ شرف الدين الدمياطي، وعز الدين الدواداري، ورضي الدين الطبري، وهذه الطبقة.وكان فقيهاً شافعياً، عارفاً بالفرائض، جامعاً بين العلم والعمل، صاحب تجرد وانقطاع، ولي إعادة المستنصرية ببغداد، ثم تزهد وأقبل على شأنه، وجاور بمكة، وكان يحط على ابن سبعين وينكر طريقه، وكان ابن سبعين يرميه بالتجسيم. قلت: طريقة ابن سبعين غير مشكورة، واعتقاده أقبح من أن يذكر هنا، عليه من الله ما يستحقه، لا سيما كلامه في مثل هذا الرجل الصالح الزاهد، وكان هذا دأب ابن سبعين الحط على كل أحد إلا من وافقه على سوء طريقته، وقبيح اعتقاده، مثل العفيف التلمساني وغيره، لا حاجة لنا في ذكرهم، عاملهم الله بعدله. توفى الشيخ تقي الدين صاحب الترجمة سنة سبع وستين وستمائة.