page 323, entry [195]Open original source
كمال الدين الربعي ناظر قوص ٦٨٦هـ، ١٢٨٧م أحمد بن عبد القوي بن عبد الله بن شداد، كمال الدين بن برهان الدين الربعي، ناظر قوص ورئيسها. سمع من أبي الفداء إسماعيل بن عبد الرحمن بدمشق، ومن غيره، وبمصر من قطب الدين القسطلاني، وغيره، وسمع ببلاد غزة من خلائق، وأجاز له جمع كثير بدمشق، ومصر، والإسكندرية، وبغداد.وكان له رئاسة ونزوة، وهو الذي بنى الضريح النبوي زاده الله شرفاً، والقبة الموجودة، وقصد بذلك خيراً، فأنكر عليه بعض أهل الصلاح من أنه أساء الأدب بعلو النجارين والدق على الروضة الشريفة. ومن غريب ما اتفق انه في تلك السنة حصل بينه وبين بعض الولاة كلام، فورد المرسوم الشريف بضرب كمال الدين المذكور، فضرب، وصادره الشجاعي، وخرب دياره، وأخذ رخامها للمنصورية، فكان من يقول: إنه أساء الأدب، يرى أن هذا الضرب مجازاة له. وكان كمال الدين هذا يقع له عجائب بخبره بالمغيبات، فيظن بعض الناس أن ذلك من الجن. قال الشيخ كمال الدين الأدفوي في كتابة الطالع السعيد في تاريخ الصعيد: حكى لي صاحبنا الشيخ محمد بن نجم الدين حسن بن السديد العجمي قال: قال لي أبي: كنت في طريق عيذاب، ومعنا شخص من المغاربة فمات، ففتشته،فوجدت معه في دفاسه ذهباً، فأخذته، ولم يعرف به أحد، فوصلت إلى قوص، فتوجهت إلى كمال الدين، يعني صاحب الترجمة، فسلمت عليه، فقال لي: ذاك الذهب الذي عدته كذا وكذا الذي أخذته من المغربي، أحضره لي وأنا أعوضك عنه، فأحضرته إليه. ومن شعره لما وصل إلى المدينة النبوية، شرفها الله تعالى، قوله: أنخ هذه والحمد لله يثرب ... فبشراك قد نلت الذي كنت تطلب فعفر بهذا الترب وجهك إنه ... أحق به من كل طيب وأطيب وقبل عراصاً حولها قد تشرفت ... بمن جاورت والشيء بالشيء يحبب وسكن فؤاداً لم يزل باشتياقه ... إليها على جمر الغضا يتقلب وكفكف دموعاً طالما قد سفحتها ... وبرد جوى نيرانه تتلهب وله نظم غير ذلك. توفى فجأة في سنة ست وثمانين وستمائة، رحمه الله تعالى.