page 172, entry [101]Open original source
المعمار ٧٤٩هـ، ١٣٤٨م إبراهيم الحائط، وقيل الحجار، الأديب الظريف المعروف بغلام النوري المصري. قال الشيخ صلاح الدين الصفدي: عامي مطبوع تقع له التوريات المليحة المتمكنة المطبوعة الجيدة لا سيما في الأزجال والبلاليق بحيث أنه في ذلك غاية لاتدرك، أما في المقاطع الشعرية فإنه يقعد به عنها مراعاة الإعراب وتصريف الأفعال، ولكنه قليل الخطأ، كتب إلي عند ورودي إلى القاهرة سنة خمس وأربعين وسبعمائة:وافى صلاح الدين مصرا فيا ... نعم خليل حلها بالفلاح فليهنها الإقبال إذ أصبحت ... بالملك الصالح دارا لصلاح وله أيضا: وصاحب أنزل بي صفعة ... فاغتظت إذ ضيع لي حرمتي فقال في ظهرك جاءت يدي ... فقلت: لا والعهد في رقبتي وله أيضا: أيرى إذا ندبته ... لحاجة تختص بي قام لها بنفسه ... ما هو إلا عصبي وله وفيه لحن ظاهر: لثمت عذار محبوبي الشرابي ... فقل تركت لثم الخد عجبا حفظت اليانسون كما يقولوا ... ورحت تضيع الورد المربا قلت: وما أورده الصفدي هو الرديء من شعره فله أحسن من ذلك، مثل قوله:لابن فضل الله فضل ... غمر الفضل ووفى كيف لا وهو على ... علم السر وأخفى وله أيضا: إن قام يتلو سورة الشم ... س المنير في ضحاها يا حسنة فكأنه القم ... ر المنير إذا تلاها وله أيضا: وخادم قبلت مشروطه ... في خده لكن رأيت العجب من ناعم حلو فناديته ... ما أنت يا مشروط إلا رطب وله أيضا: كلفني بطباخ تنوع حسنه ... ومزاجه للعاشقين يوافق لكن مخافي من جفاه وقد غدت ... منه قلوب في الصدور خوافق وله أيضا: قلت له لما وفى موعدي ... مختفيا من حاسد معتدي رب كما فرّحتني بالوفا ... أسبل علية الستر ياسيدي وله في مشهب: هويته مشببا ... جماله برّج بي تيم قلبي بالحج ... از من عيون القصبوله في الوزير ابن زنبور: ذا ابن زنبور الصاحب ... في الناس يا مقوي أسمه يا ترى زنبور إيش كان ... زنبور أبوه واَّلا أمَّه قلت: وديوان شعره مشهور، وهو في غاية الظرف والرقة، وكان سريع البديهة، يحكي عنه أنه نزل إلى مركب هو وجماعة في أصحابه قاصدين الآثار الشريف، فقعد في المركب وأسند ظهره إلى المقداف، وكان المقداف قريب العهد من البياض، فلما أقلعوا كان المعمار ظهره إلى الشمس، وكان عليه ملوطة مصقولة رفيعة، فحميت الشمس على المقداف فساح الزفت فالتصقت ملوطة المعمار بالمقداف، فلما مالت الشمس جف الزفت على الملوطة، فلما وصلوا إلى الآثار الشريفقاموا مسرعين بوهجة، فقام المعمار أيضا بوهجة، فانشرطت الملوطة إلى الذيل، فأنشد بديها: أفّو عليك مقداف أفو ... قد وصل أذاك اليَّا بالسواد بيضت وجهك ... وتفض زفتك عليا وقد أضربنا عن كثير من نظمه خوف الإطالة، ولكثرة وجود ديوان شعره وتداوله بين الناس. توفي سنة تسع وأربعين وسبعمائة بالقاهرة، عفا الله عنه.