Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن مهدي الدرعي الجَراري

أحمد بابا التنبكتي - نيل الابتهاج بتطريز الديباج · page 582, entry [783]

نيل الابتهاج بتطريز الديباج — أحمد بابا التنبكتي

Open narrator profile: محمد بن مهدي الدرعي الجَراري
page 582, entry [783]Open original source
٧٢٩ - محمد بن مهدي الدرعي الجَراري (١). وجرار، بفتح الجيم، على وزن فعال نسبة لقبيلة من العرب بسوس الأقصى، قال تلميذه عبد الواحد الشريف في فهرسته: كان آية في حسن الطوية وسلامة الصدر وحسن الخلق والأنقباض عن الدنيا وزينتها والزهد فيها، دعاه الملوك لدنياهم فما التفت إليها وأعطوه صلات فلم يئن لها عنانًا مع فادح الضرورة. كساه اللَّه هيبة عندهم فلا أذل في نفسه من العمال فلا يلقي لهم بالًا ولا يرون منه اهتبالًا، أفنى عمره في العلم والتعليم صبورًا في ذلك فانتفع به كل من قرأ عليه لصلاح نيته وسيرته في الإقراء والاقتصار على تصحيح المتنوحل المشكل وإيضاح المقفل ويقول: حقيقة الإقراء تصحيح المتن وحل المشكل وزيادة غيره ضررها بالمتعلم أكثر من نفعها، ويحكيه عن ابن عرفة أو غيره، كان سهل الخلق ذا ذهن ثاقب وتواضعٍ، مواظبًا على وظائف العبادات معمور الأوقات بالأوراد مستمر الإقراء دائمًا صباحًا ومساءً كثير الإفادات والإنشادات، ورأينا له من صالح الحالات وإجابة الدعوات وعموم البركات ما هو معروف للصالحين. قرأت عليه صحيح البخاري مع بحث وعربية ومعنى وأربعينيات النووي والتهذيب ورجز التلمساني والونشريسي في الفرائض والخزرجية في العروض ومغني ابن هشام وقوانين ابن أبي الربيع في النحو وتنقيح القرافي وبعض شرحه وتشوف التادلي وشرح صغرى السنوسي وغيرها، وسمعت تفسير ابن عطية وغيره وحكم ابن عطاء اللَّه وشرحها ومختصر ابن الحاجب وخليل والألفية واللامية. ولا أشرف على معترك المنايا صرف أكثر عنايته لصالح الأعمال فامتطى الليل جملًا وبلغ في طاعة ربه أملًا فلا يزال لسانه رطبًا بذكره تعالى وقلبه منيبًا مع التزهيد في الدنيا ومعاناة شاق الأعمال حتى توفي ليلة الخميس حادي عشرين من جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وتسعمائة، مولده آخر يوم من ذي الحجة سنة اثنين وتسعمائة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
318879
Book record
shamela-14197
Source record
dedupe:783:535983
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate