Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن أحمد بن عبد الرحمن اليستني الفاسي

أحمد بابا التنبكتي - نيل الابتهاج بتطريز الديباج · page 580, entry [782]

نيل الابتهاج بتطريز الديباج — أحمد بابا التنبكتي

Open narrator profile: محمد بن أحمد بن عبد الرحمن اليستني الفاسي
page 580, entry [782]Open original source
٧٢٨ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن اليستني الفاسي (١). قال تلميذه أبو العباس المنجور: شيخنا الفقيه العلامة الإمام المحقق الجامع بين المعقول والمنقول الحاج الخطيب المفتي الصالح، كان مجتهدًا فيطلب العلم نابذًا للراحة والرفاهية مازال يدرس حتى مات لا يتكلف في لباسه وطعامه وشأنه كله، حريصًا على نشر العلم لا يمنع كتابًا من الطلبة. قرأ على الإمام ابن غازي قليلًا وعلى الفقيه يحيى السوسي الفقه والأصلين وعلى الفقيه أبي العباس الزقاق مختصر خليل والألفية والتفسير والحديث وغيرها، وعلى الأستاذ أبي عمران الزواوي لازمه كثيرًا، وعلى المفتيين ابن هارون وعبد الواحد الونشريسي والمحدث سقين العاصمي لازمه، والإمام الصالح المتفنن أبي العباس الحباك قرأ عليه تفسير ابن عطية وقال: ما أدركت أورع منه، ثم اشتغل بالتصوف وصحبة الصالحين فحسنت أخلاقه وكثرت صدقاته وحرصه على الخير كثير البكاء سريع الدمعة، ثم ارتحل فلقي بتلمسان جماعة كالفقيه الفتي الكبير الصالح محمد بن موسى والإمام المتفنن أبي عثمان سعيد المنوي وبقسنطينة فقيهها العالم المحقق المتفنن الصالح عمر الوزان والفقيه الأصولي المتفنن محمد العطار. كان قائمًا على الطوالع وبتونس إمام المعقولات ماغوش وقاضيها أبي العباس أحمد سليطين والمعقولي الصوفي محمد الحويحب والفقيه الشريف ابن علي والفقيه القاضي أبي القاسم البركشي وخطيبها ومفتيها أبي محمد حسن الزلديوى والفقيه الأصيل أبي عبد اللَّه بن عبد الرفيع، له قدم في المنطق وأبي عبد اللَّه البياشي. كان غاية في تقرير أصلي ابن الحاجب فأخذ عنهم وبمصر عن الأخوين الفقيهين شمس الدين وناصر الدين اللقانيين عام أحد وثلاثين والفقيه المفسر الصوفي أبي الحسن البكري والشيخ البحيري، وبمكة الشيخ ملا عبد الرحمن العجمي والشيخ الصالح محمد الحطاب والفقيه المتفنن عبد العزيز اللمطي، ثم رجع لفاس سنة اثنين وثلاثين فدرّس بها، وكان يطيل الدرس بالنقل والبحث، ثم حصل له كلل وملل. كان متواضعًا يحضر مجالس أقرانه، لازمته نحو إحدى عشرة سنة فأخذت عنه الفقه والأصلين والنحو والبيان والحديث والتفسير حتى توفي ليلةالأربعاء فاتح تسعة وخمسين، ولما احتضر كبّر إحدى عشرة مرة ثم قضى وتنوّر لونه بعد موته وقال غاسله، وكان صالحًا، ما رأيت مثل نوره لميت، صلى عليه السلطان فمن دونه. مولده سنة سبع وتسعين وثمانمائة. وكان شديد التغيير للمنكر لا يتمالك عند رؤيته حتى يغيره بيده وكثيرًا ما يحسد ويؤذى فيصبر، أصله من يسيتن بربر من أعمال دبد ينتمون للشرف، كان أبوه وجده ينتمون لذلك وتورع هو عنه. أخذ عنه جماعة كأبي الحسن السكتاني قاضي مراكش. له تآليف منها: جزء على التاجوري في تصحيح قليلة فاس والرد على مخلوف البلبالي في إنكاره القول بطهارة بول المريض الذي باله بأوصاف الماء بلا تغير، وكان مخلوف ألف فيه تأليفًا رد به على من نقل طهارته سلك فيه طريقة المعقول فناقصه، والرد على عبد الوهاب الزقاق في زعمه صحة الخلف في وعيده تعالى، وشرح مختصر خليل وصل إلى النواقض وتأليف في حقوق السلطان على الرعية وحقوقهم عليه، وتأليف في الرد على من زعم أن لا إله إلا اللَّه لا ينتفي بها ألوهية صنم وغيره ونحوه مما عبد دونه تعالى -اهـ- ملخصًا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
318878
Book record
shamela-14197
Source record
dedupe:782:535982
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate