page 531, entry [718]Open original source
٦٦٤ - محمد بن سليمان الجزولي (٢). الشيخ العالم العارف الولي الصالح القطب، كان فقيهًا ألف في التصوف، وله كتاب دلائل الخيرات في الصلاة على النبي ﷺ عمت بركته الأرض، قال بعضهم في وصفه: نخبة الدهر ووحيد العصر محي الطريقة بالغرب بعد درسها وشمس الحقيقة عند طمسها. وكان ببلاده وقت قتال انفصل فيه الصفان عن قتيل تَبَرأَ كلُّ من قتله ولم يحضره هو فأراد إصلاحهم فقال لهم: أنا قتلته، وعادتهم إخراج القاتل من بينهم فيصطلحوا فخرج لطنجة فلقي بها صدّيقة فمنعته من سفر الشرق، وكان يحفظ فرعي ابن الحاجب فرجع لفاس وقيد بها دلائل الخيرات وفيها لقيه الشيخ زروق. ثم رجع للساحل ولقي به أوحد وقته الحفيد أبا عبد اللَّه امغار الصغير فأخذ عنه ثم انقطع في الخلوة أربعة عشر سنة، وِرْدُه نهارًا أربعة عشر ألفبسملة وسلكتين من دلائل الخيرات وبالليل سلكة منه وربع القرآن، ثم خرج للانتفاع به وظهر له كرامات، ولما نقل تابوته الذي دفن فيه بعد سبع وسبعين سنة وجد لم يتغير منه شيء، حدث بذلك من شاهده- اهـ. وتوفي مسمومًا في الركعة الأول من صلاة الصبح سادس ربيع الأول عام سبعين وثمانمائة.