page 524, entry [708]Open original source
٦٥٤ - محمد بن أبي القاسم بن محمد بن عبد الصمد المشذالي (٢). وبه عرف، البجائي علامتها وفقيهها وإمامها وخطيبها ومفتيها وصالحها ومحققها الفقيه العلامة المحقق النظار الورع الزاهد البركة، شهر بالمشذالي، بفتح الميم المعرفة وشد الذال، نسبة لقبيلة من زواوة أخذ عن أبيه بل ترقى معه في بعض شيوخه وكان إمامًا كبيرًا مقدمًا على أهل عصره في الفقه وغيره، ذو وجاهة عند صاحب تونس كمل تعليقة الوانوغي على البراذعي واستدرك ما صرح فيه ابن عرفة في مختصره بعدم وجوده، وتتبع ما في البيان والتحصيل بغير مظانه وحوله لها وحادى به ابن الحاجب، وخطب بالجامع الأعظم ببجاية وتصدر فيه وفي غيره بالتدريس وتخرج به ابناه وأئمة، وكان يضرب به المثل حتى يقال: أتريد أن تكون مثل أبي عبد اللَّه المشذالي. رأيت من أرخه سنة بضع وستين وثمانمائة -اهـ- من السخاوي، يعني أرخ وفاته. قلت: وفي وفيات الونشريسي ما نصه: وفي سنة ست وستين وثمانمائةتوفي ببجاية مفتيها وخطيب جامعها الأعظم أبو عبد اللَّه المشذالي -اهـ- واللَّه أعلم. وأما تآليفه فمنها: تكملة حاشية أبي مهدي عيسى الوانوغي على المدونة في غاية الحسن والتحقيق تدل على إمامته في العلوم في مجلد ذكر في آخره أنه فرغ منه عام ستة وثلاثين، وهي مراد السخاوي بقوله: كمل تعليقة الخ، ومنها مختصر البيان لابن رشد رتبه على مسائل ابن الحاجب وجعله شرحًا له أسقط التكرار منه ورد كل مسألة إلى موضعها من الإحالات فجاءت في غاية الاتقان والتيسير وترك من مسائله ما لا تعلق له أصلًا بكلام ابن الحاجب ولا يقرب إليه بوجه فجاء في أربعة أسفار في مقدار تسعين كراسًا، وقفت عليها ما عدا الثاني منها، فلله الحمد، وإياه أراد السخاوي بقوله: تتبع ما في البيان الخ. ومنها اختصار أبحاث ابن عرفة في مختصره المتعلقة بكلام ابن شاس وابن الحاجب وشرحه مع زيادة شيء يسير في بعض المواضع مما لم يطلع عليه ابن عرفة، وهو الذي أراد السخاوي بقوله: واستدرك ما صرح به ابن عرفة الخ، وهو في مجلد نحو سبعة عشر كراسًا من القالب الكبير، وأخذ عنه جماعة من الأئمة كالإمام أبي الربيع المسناوي وأبي مهدي عيسى بن الشاط والعالم محمد بن مرزوق الكفيف وولديه الآتيين قريبًا وغيرهم. وله فتاوى نقلها في المازونية والمعيار.