page 509, entry [676]Open original source
٦٢٢ - محمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز المعروف بالحاج عزوز الصنهاجي المكناسي (٢). قال ابن غازي: الشيخ الذكي المتفنن الحجة الحاج الرحلة أبو عبد اللَّه جوّد القرآن على الأستاذ ابن جابر وحفظ الحديث والتاريخ ونبغ في الطب، وارتحل للشرق ولقي به جماعة من الأعلام وأخذ عنهم كالإمام الحفيد وغيره، ورجع لبلده مكناسة وانتفع به شيخنا القوري كثيرا وحدثني عنه أنه نزل ببعض الشارقة فقدم له طعامًا عندهم يقال له البازين فلم يصب منه كبير شيء فقال له: ما لك لا تأكل فقال: إنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه كما قال النبي ﷺ فعلم أنه من أهل الحديث فبالغ في إكرامه- اهـ. ثم رحل ثانية فمات هناك فتزوج أيى زوجته رحمة بنت الجنان وهي أمي، وكانت حفظت منه حديثًا كثيرًا من الصحاح، وكانت تحيط بحفظ الأدعية الورادة في الصحاح فحفظت منها كثيرًا في صغري فلم أتعب في حفظها بعد الكبر، وعلّمها كثيرًا من تفسير قصص القرآن وأخباره. وكان جيد القريحة في الشعر، حدثني الشيخ المعمر أبو عبد اللَّه بن الأستاذ ابن جابر قال: خرج مرة ينزههم وغفل عن تلميذه ابن عزوز فلم يدعه فعاتبه في ذلك بقوله:ليت شعري وذاك ليس بمغني ... ما يرد الفوات حرف التمني أي ذنب قارفته يا عمادي ... فحرمنا من قربكم قرب عدن ومنحنا الأعراض إذ أعرض النا ... س فأعظم بذلك الذنب مني وهب الذنب فيه يعظم هلا ... منكم كان حسن عفو وظن في أبيات.