Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن عمر الهواري

أحمد بابا التنبكتي - نيل الابتهاج بتطريز الديباج · page 502, entry [670]

نيل الابتهاج بتطريز الديباج — أحمد بابا التنبكتي

Open narrator profile: محمد بن عمر الهواري
page 502, entry [670]Open original source
٦١٦ - محمد بن عمر الهواري (١). الشيخ الولي الصالح العارف باللَّه القطب أبو عبد اللَّه، كان كثير السياحة شرقًا وغربًا برًا وبحرًا، أخذ بفاس عن موسى العبدوسي والقباب وببجاية عن شيخه أحمد بن إدريس وعبد الرحمن الوغليسي، وكان يثني على أهل بجاية كثيرًا لمحبتهم الغرباء والفقراء ومحافظاتهم في معاملاتهم على الخلل، وسافر من فاس للشرق للحج فيدخل مصر فلقي بها الحافظ العراقي وغيره وأخذ عنهم وجاور مدة بالحرم الشريف بين مكة والمدينة. ثم سافر للقدس وجال ببلاد الشام، وكان في جامع بني أمية يأوي في سياحته لغيضة ملتفة فتأوى إليه السباع والوحوش العادية، ثم استقر أخيرًا بوهران مثابرًا على العلم والعمل والصدق في الأحوال، وانتفع به جمع، وعند قرب أجله كان أكثر كلامه في مجالسه في التبشير بسعة رحمة اللَّه وعفوه. قال بعضهم: وكان مقطوعًا بولايته، وعنه أخذ الإمام إبراهيم التازي كما تقدم في ترجمته، وهو صاحب التنبيه المتقدم. قال الشيخ أبو عبد اللَّه ابن الأزرق: ووقفت لبعض العصريين أن الشيخ الولي الشهير الهواري نزيل وهران لما ألف السهو الذي عمل عليهالتنبيه أخذه الفقيه أبو زيد عبد الرحمن المعروف بالمقلاشي فوزن فيه أشياء وأعرب فيه أشياء فأتي به الشيخ وقال له: يا سيدي إني أصلحت سهوك فقال له الشيخ: هذا السهو يقال له سهو المقلاش، وأما سهوي فهو أن الفقراء إنما ينظرون فيه إلى المعنى، ومن أين العربية والوزن لمحمد الهواري بل سهوي يبقى على ما هو عليه- اهـ. قال ابن الأزرق: وفي مراعاة هذا المعنى على الجملة أنشد غير واحد: وما ينفع الإعراب إن لم يكن تقى ... وما ضر ذا تقوى لسان معجم - اهـ. وذكر أبو عبد اللَّه الملالي أن شيخه أبا الحسن التالوتي كان كثير المطالعة لكتاب السهو والتنبيه للهواري كل يوم، ورأيت بخطه ما نصه: ضمن مؤلفه، ﵀، لكل من قرأ سهوه واعتنى به أن لا يجوع ولا يعري ولا يعطش وأنه ضامنه في الدنيا والآخرة، كذا نص عليه في التنبيه الذي جعله في فضل السهو من سيدي إبراهيم التازي، ورأيناه يختم السهو بالنظر في كل يوم للتبرك غير مرة- اهـ. وذكر أيضًا أن هذا السهو جعله المؤلف للأولاد ولم يتعرض لوزن شعر ولا عربية فإياك والاعتراض، تأمل واقرأ تنتفع، كذا سمعناه من سيدي إبراهيم التازي- اهـ. وقال بعضهم: كان الشيخ آية اللَّه في فنونه ومكاشفاته، ومن كراماته أن بعض العرب ومفسديهم أخذ مال بعض أصحابه فبعث فيه الشيخ إليه، فأخذ رسوله فقيده وحبسه حين أغلظ القول، فبلغ الخبر الشيخ فقام من مجلسه وقد اسود وجهه لشدة غضبه، قال سيدي إبراهيم التازي: فلما دخل خلوته سمعته يقول: مفرطخ مفرطخ يكرره مرارًا، ففي الوقت قام الظالم يلعب بخيله في بعض عرسهم، فلما حرك خيله والناس ينظرون فإذا رجل أبيض الثياب أخذه على فرسه وضربه بالأرض أسرع من طرفة عين فإذا هو ميت بلا روح مفرطخ دخل رأسه في جوفه من شدة ضربه منكسًا فأطلقت أمه رسول الشيخ وقالتلولدها الميت: حذرتك دعوة الشيخ وشوكته فأبيت فلا حيلة لي فيك اليوم- اهـ. توفي بوهران سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة وقد استوفى كراماته مع صاحب إبراهيم التازي والحسن أبركان وأحمد بن الحسن الغماري الشيخ ابن صعد في روضة النسرين في مناقب الأربعة الصالحين فلينظر منها.
Parsing and provenance details
Local passage ID
318770
Book record
shamela-14197
Source record
dedupe:670:535874
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
محمد بن عمر الهواري — shamela-14197 · Hadith Research Library