Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن عبد اللَّه بن راشد البكري نسبًا، القفصي بلدًا، نزيل تونس ويعرف بابن راشد شارح ابن الحاجب

أحمد بابا التنبكتي - نيل الابتهاج بتطريز الديباج · page 378, entry [574]

نيل الابتهاج بتطريز الديباج — أحمد بابا التنبكتي

Open narrator profile: محمد بن عبد اللَّه بن راشد البكري نسبًا، القفصي بلدًا، نزيل تونس ويعرف بابن راشد شارح ابن الحاجب
page 378, entry [574]Open original source
٥٢٠ - محمد بن عبد اللَّه بن راشد البكري نسبًا، القفصي بلدًا، نزيل تونس ويعرف بابن راشد شارح ابن الحاجب (١). ذكره في الأصل، ونزيد هنا ما ذكره هو في نفسه، قال ملخصه: قرأت العربية والفرائض والحساب وأدركت بتونس جلة من النبلاء وصدورًا من النحاة والأدباء، فأخذت عنهم ثم تشاغلت بالأصول والفقه زمانًا، ثم رحلت إلى الاسكندرية في زمن الملك السعيد فلقيت بها صدورًا أكابر وبحورًا زواخر كقاضي القضاة ناصر الدين بن المنير، وكان ذا علوم فائقة، والكمال ابن التنسي يدعى مالكًا الصغير يدرس التهذيب، وقاضي القضاة ناصر الدين بن الأبياريتلميذ أبي عمر بن الحاجب، وضياء الدين بن العلاق. وكان فروعيًا مجيدًا، ومحيي الدين حافي رأسه نحويًا أديبًا أنشدني لنفسه: عتبتُ على الدُّنيا لتقديمِ جاهلٍ ... وتأخير ذي فضلٍ فقالت خُذ العُذرا ذوو الجهل أبنائي وكلُّ فضيلةٍ ... فأَربابُها أَبناءُ ضرتي الأخرى فأخذت عنهم ثم رحلت للقاهرة إلى شيخ المالكية في وقته فقيد الاشكال والاقران نسيج وحده وثمر سعده، ذي العقل الوافي والذهن الصافي الشهاب القرافي. كان مبرزًا على النظار محرزًا قصب السبق، جامعًا للفنون معتكفًا على التعليم على الدوام، فأحلَّني محلّ السواد من العين والروح من الجسد، فجلت معه في المنقول والمعقول، فحفظت الحاصل وقرأته مع المحصول، فأجازني بالإمامة في علم الأصول وأذن في التدريس والإفادة، وترددت في أثناء ذلك إلى مجلس الإمام الأوحد العارف بالأصلين الجامع للمذهبين قاضي القضاة تقي الدين بن دقيق العيد، كان يدرس مختصر ابن الحاجب ويثني عليه كثيرًا، ويقول: إنه احتوى على أربعين ألف مسألة فاعتكف على حفظه ودرسه، وإلى شيخ العقليات بحر المعاني الشمس الأصبهاني استفدت منه طريقته الرشيقة وأبحاثه الأنيقة، وكان يشكر ذهني ويفضّلني على غيري، وإلى الشرف الكركي، وكان لي معه أبحاث ومذاكرات وغيرهم ممن لا يحصى كثرة. ولما ظفرت من العلوم بما أردت رجعت إلى وطني فشرعت في الدروس ومالت إليّ النفوس، ولما توليت القضاء ضاق بأُناس متسع القضاء فسلقوني بألسنة حداد، ولي أُسوة بمن تقدم، وكان ذلك سببًا في الظهور وتضاعف الخسران عليهم حتى سكنوا القبور. في أيام الامتحان ألفت في الأصول [تأليفًا] (١) سميته "تلخيص المحصول في علم الأصول" وسهلته بأمثلة، ثم "الفائق في معرفة الأحكام والوثائق" في سبعة أسفار من القالب الكبير، ثم "المذهب في ضبط مسائل المذهب" في ستةأسفار من القالب الصغير، ثم "النظم البديع في اختصار التفريع"، ثم "الموهبة السنية في العربية"، ثم "المرقبة العليا في تعبير الرؤيا"، ثم شرح ابن الحاجب المسمى "الشهاب الثاقب" في شرح لفظه وحل مشكلاته وإيضاح رموزه، وإشاراته، وعزو مسائله وتقرير دلائله، وقد استخرجت مسائلها في أماكنها، ولم يبق منها إلا نحو خمس مسائل لم أقف على النقل فيها، وكذا بعض الأحوال -اهـ- ملخصًا. وذكر ابن فرحون أنه لم يقف على وفاته وأنه حيّ في وقت وصول أبي الحسن المريني لتونس- اهـ. وفيه نظر لأن أبا الحسن إنما ملك تونس ودخلها في عام ثمانية وأربعين وسبعمائة. فائدة: ولما زعم صاحب الترجمة في شرح قول ابن الحاجب في القصاص فإن كان فيهم صغير فثلاثة لابن القاسم وعبد الملك وأشهب أن المؤلف خالف عادته وتمشية الأقوال، إذ مقتضى عادته أن يجعل الأول لعبد الملك والثاني لابن القاسم، إذ عادته جعل الثبوت للقول الأول والسلب للثاني- اهـ. قال ابن عبد السلام: هذا الذي قال إنه عادة المؤلف في هذا الكتاب ليس كذلك وإنما يفعل هذا صدر كلامه بالثبوت كما قال، فإن كان فيهم صغير ففي انتظار بلوغه ثلاثة، ولما قال هنا: ثالثها إن لم يكن قريبًا من المراهق لم ينتظر، ومفهوم الشرط يدل على أنه إن كان قريبًا من المراهقة انتظر، كان هذا القول مركبًا من هذين الجزأين الأول منهما هو القول الأول وهو عدم انتظار مطلقًا وهو لابن القاسم، والجزء الثاني هو القول الثاني الانتظار مطلقًا وهو لعبد الملك، وهذا جلي من كلام المؤلف معلوم من عادته يعرفه الصبيان الذين تدربوا بنظر هذا الكتاب وخفي على هذا الشارح وهو يزعم أن له فهمًا لا يشاركه غيره فيه- اهـ. قال الشيخ أحمد الونشريسي: قد أفرط ابن عبد السلام ﵀ في الرد على ابن راشد، مع ما له من مزية التقدم في العلم والصلاح وابتكارالشرح ونهج السبيل، نفعنا اللَّه بهم ويرحم اللَّه الشيخ أبا عبد اللَّه بن الحباب، فإنه لما توفي القاضي ابن راشد ﵀ بتونس حضر جنازته الأعلام كابن هارون وابن عبد السلام وابن الحباب وغيرهم، وكان ابن عبد السلام وابن هارون مستندين إلى حائط جبانة، وجلس ابن الحباب إلى ظهر الحائط من الجانب الآخر ثم ترحم ابن الحباب على ابن راشد وذكر مآثره وتفننه في العلوم، وقال لو لم يكن من فضائله إلا ابتكاره لشرح ابن الحاجب [لكفى]. قال: وجاء هؤلاء السراق بعده، يشير إلى ابن عبد السلام وابن هارون فسرقوا كلامه ونسبوه لأنفسهم وأشار إليهما وهما يسمعان- اهـ. فرحمه اللَّه تعالى عليهم ونفعنا بهم.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    يبق منها إلا نحو خمس مسائل لم أقف على النقل فيها، وكذا بعض الأحوال -اهـ- ملخصًا. وذكر ابن فرحون أنه لم يقف على وفاته وأنه حيّ في وقت وصول أبي الحسن المريني لتونس- اهـ. وفيه نظر لأن أبا الحسن إنما ملك تونس ودخلها في عام ثمانية وأربعين وسبعمائة. فائدة: ولما زعم صاحب الترجمة في شرح قول ابن الحاجب في القصاص فإن كان فيهم صغير فثلاثة لابن القاسم وعبد

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
318676
Book record
shamela-14197
Source record
dedupe:574:535588
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
محمد بن عبد اللَّه بن راشد البكري نسبًا، القفصي بلدًا، نزيل تونس ويعرف بابن راشد شارح ابن الحاجب — shamela-14197 · Hadith Research Library