page 303, entry [444]Open original source
٣٩٨ - علي بن عبد اللَّه بن خلف بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الملك الأنصاري أبو الحسن، يعرف بابن النعمة (٢). ولد بالمرية وسكن بلنسية، أخذ عن أبي الحسن بن شفيع وسمع من ابن أبي الحسن بن سرحان، ولازم أبا محمد البطليوسي زمنًا طويلًا، وروى عن أبي بحر، وأدرك بقرطبة أعلامها الجلة فتفقه بابن راشد وابن الحاج وسمع الحديث من أبي محمد بن عتاب وأبي الحسن بن مغيث وأبي القاسم بن بقي وأخيه أبي الحسن وجماعة، وببلنسية من ابن العربي، وبالمرية من أبي علي الصدفي وأجازه جماعة كأبي عمران بن أبي تليد وشريح، وله برنامج حافل. تصدر ببلنسية لإقراء القرآن وإسماع الحديث وتدريس الفقه وتعليمالنحو، مثابرًا على الإفادة، راغبًا فيها يعين تلاميذه ويبذل أحواله، عالمًا متفننًا حافظًا للفقه والتفسير والسنن والآثار، متقدمًا في علم اللسان فصيحًا مفوهًا فاضلًا ورعًا معظمًا عند الخاصة والعامة، محببًا إليهم بحسن خلقه ولين جانبه، معروفًا بمعاناة الرواية ومتانة الديانة، كتب بخطه كثيرًا، ولي الشورى ببلنسية مع الصلاة والخطبة دهر طويلًا، انتهت إليه رياسة الإقراء والفتوى، رأس المشاورين بها. له تآليف مفيدة جليلة كَرِيِّ الظمآن في تفسير القرآن عدة أسفار كبار، والإمعان في شرح سنن النسائي أبي عبد الرحمن لم يتقدمه أحد لمثله، بلغ فيه الغاية احتفالًا وإكثارًا، أخذ عنه الناس وانتفعوا به ووصفوه بالجلالة والرسوخ في العلم والدين، وهو خاتمة العلماء بشرق الأندلس، توفي ببلنسية في رمضان سنة سبع وستين وخمسمائة. مولده بعد التسعين وقيل سنة تسعين وأربعمائة. صح من ابن الأبار، وقد ذكره ابن عبد الملك في التكملة وأثنى عليه جدًا.