Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد اللَّه بن محمد بن سليمان المنوفي

أحمد بابا التنبكتي - نيل الابتهاج بتطريز الديباج · page 208, entry [274]

نيل الابتهاج بتطريز الديباج — أحمد بابا التنبكتي

Open narrator profile: عبد اللَّه بن محمد بن سليمان المنوفي
page 208, entry [274]Open original source
٢٤٠ - عبد اللَّه بن محمد بن سليمان المنوفي (٢). قال ابن فضل اللَّه: جمع بين العلم والصلاح، تفقه على مذهب مالك واعتزل وانقطع بالمدرسة الصالحية مقتصرًا على خصوصية نفسه، لا يكاد يخرج إلا إلى الصلاة، وله كرامات ظاهرة، حكى الأمير الجائي الدودان قال: وقع في نفسي اشكال في مسألة وكان لي صاحب من الفقهاء الحنفية أتردد إليه فكتبت إليه لأسأله عن تلك المسألة فلم أجده، فأتيت الشيخ عبد اللَّه المنوفي فلما جلست قال: كأنك مشتغل بشيء من الفقه فقلت نعم قال: فما قولك في كذا وكذا بعينها فقلت: منكم يستفاد فأخذ يتكلم في تلك المسألة وما عليها من الإيرادات وذكر الاشكال الذي وقع في نفسي، ثم شرع يجيب عنه حتى انجلى فسألته عن شيء آخر فقال: لا قم بالسلامة والقصد قد حصل. ولد سنة ست وثمانين وستمائة وتوفي في رمضان سنة تسع وأربعين وسبعمائة. وذكر خليل في الترجمة التي جمعها له أنه كان مع عظيم علمه لا يدعي بل يعترف بالتقصير ولا يرى نفسه أهلًا للاقراء ويقول: إنما جلست لأصحح على المبتدئين، ويقول للطلبة: نحن إخوان نتذاكر العلم فمن ظهر الحق معه قبلناه، مع اقرائه الكتب المعقدة كابن الحاجب والتهذيب وغيرها بلا مطالعة، جل ابن الحاجب مرارًا قبل ظهور شرح عليه عندنا ويفتح له بما لم يفتح علىغيره لكثرة نوره، ولم يكن غيره يجاريه، وقد كان بعض فضلاء العلماء من أهل البحث والنظر والاشتغال في العلوم العقلية المرجوع إليه فيها عمل على درس يقرأ على الشيخ ثلاثة أيام، ثم جاء لدرس الشيخ وتكلم معه فقطعه الشيخ عاجلًا. وأخبرني القاضي نجم الدين حمزة، من أصحابه، أنه يرى النور يخرج من فيه إذا تكلم ويظهر على ساعديه إذا حسرهما- اهـ. وذكر الشيخ كمال الدين الشمني قال: سمعت شيخنا الحافظ أبا الفضل العراقي يقول: لم أر قط جنازة أكثر جمعًا من جنازة الشيخ عبد اللَّه المنوفي، وذلك أنه صادف اليوم الذي خرج فيه أهل مصر يدعون ربهم لما كثر الفناء، قال العراقي: وكان الناس إنما خرجوا في الحقيقة لأجل جنازة الشيخ، ثم قال: رأيت بعد ذلك في مناقب الشيخ الذي جمعها تلميذه الشيخ خليل، قال: لما حصل الفناء وأراد الناس أن يخرجوا ليدعوا ربهم جئت إلى الشيخ وطلبت منه الحضور مع الناس قال لي: نعم أكون معهم في ذلك اليوم، ولكن لا أظهر، فكان ذلك يوم موته، ففهمت أنه أشار إلى خفائه عنهم بالكفن. صح من تاريخ مصر للسيوطي. قلت: وقد وقفت على المناقب المذكورة في جزء، ثم أخذ مع ما أخذ من كتبي في الواقعة التي وقعت بنا على يد محمود زرقون. ومن شيوخه الشيخ ركن الدين بن القوبع التنسي والشرف الزواوي وأبو عبد اللَّه بن الحاج وغيرهم، ذكره خليل في الجزء المذكور.
Parsing and provenance details
Local passage ID
318386
Book record
shamela-14197
Source record
dedupe:274:535100
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate