page 156, entry [189]Open original source
١٦٩ - الحسن بن منديل المغيلي أبو علي. قال تلميذه ابن غازي في فهرسته: شيخنا الفقيه الحافظ المكثر الخطيب المدرس العلم العلامة، كان آية في حفظ النقول وسرد نصوص المذهب وأقاويل الشيوخ على رسالة أبي محمد، إذا حرك الكلام في العلم أتى الفيض بالمد، وكان عامة فارس يستفتونه كثيرًا ويقلدونه في دينهم ويصدرون عن رأيه ولا يبدلونه بغيره. والناس أكيس من أن يمدحوا رجلًا ... من غير أن يجدوا آثار إحسانبيد أنه نسخ في صغره تأليف الجزولي وصحّفه كثيرًا لصغر سنه ثم حبسه بالخزانة فنُقم عليه وعذره ما ذكر. لازمته بجامع القرويين واستفدت منه، وممن أدركه من شيوخ فاس أبو وكيل ميمون والحافظ الفقيه أبو مهدي عيسى بن علال وأبو زيد عبد الرحمن به تفقه- اهـ. قال الشيخ زروق في كناشته: هو الفقيه الحافظ العلم كان إمامًا بالمدرسة العنانية، صليت خلفه وحضرت مجلسه بجامع القرويين فحزرته بنحو ثلاثة آلاف رجل وسمعته يقول: من سنة ثلاث في هذه المائة وأنا أقرأ حضرته بمسجد آمنة بنت السلطان في تفسير "والليل إذا يغشى" ولم أحفظ مما سمعت منه غير شيء يسير منه حديث أن اللَّه خلق ملكًا الجنة في إحدى منخريه وملكًا يرفع الخلق على زغبة من ريشة من جناحه قالوا: وكان يحفظ الجزولي المسبع على رسالة عن ظهر قلب وكان يغلب نقله حتى يظن أنه يزيد عليه، وكان بينه وبين القوري والمزجلدي منافرة. توفي ﵀ عام أربعة وستين وثمانمائة وقد كبرت سنه- اهـ.