Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

التَّعْرِيف بِالْكتاب

أحمد بابا التنبكتي - نيل الابتهاج بتطريز الديباج · page 18, entry [11]

نيل الابتهاج بتطريز الديباج — أحمد بابا التنبكتي

Open narrator profile: التَّعْرِيف بِالْكتاب
page 18, entry [11]Open original source
تعريف بالكتاب سمي هذا الكتاب بأسماء مختلفة حسب ورودها في عناوين النسخ الباقية منه حتى الآن، ففي إحداها كان عنوانه "نيل الابتهاج في التذييل على الديباج" وفي نسخة ثانية "وجه الابتهاج في الذيل على الديباج" (*) وفي الثالثة "نيل الابتهاج بتطريز الديباج". ويقع الكتاب في عدد من الصفحات يختلف باختلاف النسخ المخطوطة التي تتراوح ما بين ٩٠ و ٢٨٦ ورقة، ويشير الناسخ في خاتمة بعضها إلى تمام كتابها بدرب عبيد اللَّه من مدينة مراكش في ١٧ من جمادى الأولى سنة ١٠٠٥ هـ (١). وقد وضع كتاب "نيل الابتهاج" ليكون ذيلا على كتاب "الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب". لابن فرحون المدني المتوفى سنة ٧٩٩ هـ. وبذلك كان مشاركًا له في موضوعه، موفيًا ما نقص من مادته ومضيفًا عليه من جاء بعده من أعيان الفقهاء حتى عصر المؤلف. أما سبب تأليفه فيوضحه أحمد بابا بقوله: "لما كان علم التاريخ ومعرفةالأئمة. . . من الأمور العلية، ويعتني به كل ذي همة ذكية. . . اعتنى به الأئمة قديمًا وحديثًا. وذكر جماعة من العلماء الذين سبقوه في موضوع كتابه حتى انتهى إلى ابن فرحون وكتابه، ثم قال: فما زالت نفسي تحدثني من قديم الزمان وفي كثير من ساعات الأوان باستدراكي عليه ببعض ما فاته أو جاء بعده من الأئمة الأعيان" (١). وخصص جانبًا من آخر كتابه لمصادره (٢) وذكر منها في "كفاية المحتاج" أربعين مرجعًا بعضها لم يعرف سبيله إلى النشر ومنها ما لم يعثر عليه حتى كتابة هذه الأوراق، وأبرز مؤلفي مصادره ابن الأبار والتادلي وابن الزبير والتجيبي وابن فرحون والمقري والحضرمي وابن الخطيب وابن خلدون وأبو زكريا السراج وابن الأحمر والمنتوري وابن مرزوق الحفيد والسيوطي، مع مؤلفي الرحلات الغربية من أمثال القلصاري والعبدري والقسنطيني والقتوري ومنهم جامعو الفهارس والكناشات، ومؤلفو الكتب الفقهية. واعتمد بالإضافة إلى هذه المصادر المكتوبة على مصادر شفهية ممن عاصرهم من الشيوخ، كما اعتمد على صلاته الواسعة ببعض من ترجم لهم من معاصريه. وقد أشاد جماعة من الكتاب بأحمد بابا التنبكتي وكتابه وأشاروا إلى أنه كان ثقة فيما يرويه عنِ معاصريه (٣) وأخذ عليه بعضهم نقله عن غيره دون إشارة إلى المصدر أحيانًا، فقد استنتج عبد الجليل التميمي في مقال له عن "نيل الابتهاج" أن المعلومات الببليوغرافية المتعلقة بالقرن العاشر وأوائل الحادي عشر الهجرى تكاد تكون سليمة وصحيحة وموثوق بها، بخلاف ما أورده حول أعلام القرون الأولى من الرصيد المكتبي (٤) وقال: "إن الكتاب يعتبر أساسًا سجلًا للأعلام الأندلسيين والتونسيين والمغاربة والجزائريين والطرابلسيين" واعتبر بروفنسال هذا الكتاب من أهم المصادر المغربية المتعلقةبالتراجم وقال: "إن أحمد بابا التنبكتي جدير بأن يسجل اسمه ضمن المؤرخين غير المباشرين للمغرب أواخر القرن السادس عشر الميلادي" (١). وجاء في دائرة المعارف الإسلامية أن كتاب النيل هذا من المصادر العمدة في استعراضه المراجع التي تحدثت عن الغرب وأعلامه حتى القرن السادس عشر الميلادي (٢). أما السملالي فقد اتهم المؤلف بأنه يختصر كلام صاحب الجذوة ولا ينسبه إليه في تراجم المتأخرين. وقال: "إنه قد يزيد في بعض المواضع عما في الجذوة" (٣). ويؤكد محمد الهيلة في تعريفه بالإمام البرزلي أن التنبكتي اكتفى بنقل ما كتبه ابن مريم ونسب لنفسه ما نقله عنه، ثم أورد مقارنة بين نص ابن مريم التالي: "قلت: ذكر بعض أصحابنا وفاته سنة ٨٤٢ هـ وكذا رأيته مقيدًا في بعض المواضع". وبين قول أحمد بابا. قلت: "ورأيت في بعض التقاييد أن وفاته سنة ٨٤٢ هـ (٤) ولا تثبت المقارنة كما نرى تهمة النقل الحَرْفِي غير الموثّق. وأشار كاتب آخر إلى أن التنبكتي قد نقل من كتاب الفهرس لابن منجور ما يتعلق بعمر الوزان (٥)، وقد نبه أحمد بابا نفسه أنه أفاد من فهارس الشيوخ ولم ينكر الأخذ من فهرس ابن منجور. طُبع نيل الابتهاج عدة طبعات غير محققة أكثرها على حاشية الديباج فمن طبعاته تلك طبعة فاس سنة ١٣١٧ هـ والقاهرة سنة ١٣٢٩ هـ وطبعة العاهد سنة ١٣٣٥ هـ. أما اختصارات وذيول هذا الكتاب فقد بدأها المؤلف نفسه باختصارهالمسمى "كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج" وقدمه بقوله: "وبعد فهذا جزء اختصرته من الذيل الذي ذيلت به كتاب الديباج المُذهب في معرفة أعيان المذهب". وأضاف أنه اقتصر فيه على مشاهير الأئمة وأولي التصانيف دون غيرهم غالبًا فبدأ بترجمة الأحمدين وتبع الترتيب الهجائي الذي سار عليه في الأصل، ثم ختمه بترجمتين لم يذكرا في ذلك الأصل، ثم عَرَّف بنفسه وذكر مصادر كتابه (١). وفي عصر المؤلف كُتب مختصر آخر لمصنف مجهول لا زالت منه نسخة في الخزانة العامة بالرباط (٢) وهناك نسختان من مختصر صغير منه لمصنف مجهول أيضًا مودعتان في الخزانة الملكية بالمغرب (٣) ويعد كتاب اليواقيت الثمينة في أعيان مذهب عالم المدينة لمحمد بن بشير بن ظافر المدني توفي ١٩٠٩ م. ذيلًا على نيل الابتهاج (٤). وكما حظي نيل الابتهاج بذيول ومختصرات وجد مختصره كفاية المحتاج من يعمل على تذييله وتكميله، فقد ألف محمد بن الطيب القادري الحسني كتابًا بعنوان "الاكليل والتاج" في تذييل كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج يقع في مائة ورقة تمت كتابتها في ربيع الثاني سنة ١٢١٧ هـ (٥).نيل الابتهاج بتطريز الديباج﷽ المقدمة الحمد للَّه المنفرد (١) بالبقاء، الحاكم على سواه بالفناء، المختص بالإحاطة والإحصاء. والصلاة والسلام على سيدنا محمد المرسل بالحنيفية الغراء، وعلى آله وصحبه أنجم الاقتداء، وبدور الاهتداء، وحافظي الشريعة بعدهم مصابيح الاقتداء، ما كرّ ظلام بالليل، وبالنهار ضياء. وبعد. . . فيقول الفقير لرحمة ربه القدير، أحمد بن أحمد بن أحمد بن عمر بن محمد أقيت عرف ببابا التكروري ثم التنبكتي المالكي -وفقه اللَّه لرضاه، وأناله حلاوة تقواه-: لما كان علم التاريخ ومعرفة الأئمة من علماء الملة، من الأمور العلية، يعتني به كل ذي همة زكية، إذ هم نقلة الدين وحملة الشريعة المحمدية، وبه يتميز الصالح من الطالح، والمسخوط من المقبول، ويعرف ذو العدل منهم ومن هو مجهول، فيعطي كل ذي حق حقه، كما ورد به أمر من الرسول، اعتنى الأئمة قديمًا وحديثًا بالوضع فيها على أنحاء متفاوتة، وأضرب متباينة، فبعضهم عرف المحدِّثين والرواة جرحًا وعدالة، وبعضهم عرف أهل الفقه ومن لهم فيه مقالة، أو انتسب إلى حملته وانتحى له، وكان ممن سعى في ذلك من أهل مذهبنا المالكية سعيًا حثيثًا، وجمع فيه ما تفرق عند غيره قديمًاوحديثًا، الإمام الكامل، الجليل الفاضل، أبو الفضل عياض (١)، ملأ اللَّه تعالى ثراه من رحماه أزاهير رياض. ثم تابعه جماعة اختصروا من مداركه بعض ما تيسر كابن حماد (٢) وابن رشيق وابن علوان (٣)، وغيرهم من فضلاء الأعيان. ثم جاء الإمام العلامة الحافظ القدوة أبو إسحاق إبراهيم بن فرحون المدني، أدخل اللَّه على رمسه الريح الهني، فقطف من كلامه بعض ما ذكر، واستدرك عليه جماعة ممن عنه تأخر، فرتبه على حروف المعجم، وبين فيه بعض من قد يخفى أو يبهم، فهو وإن لم يوف من ذلك مطلوب الغرض، فلقد قام ببعض الحق المفترض. فما زالت نفسي تحدثني من قديم الزمان، وفي كثير من ساعات الأوان، باستدراكي عليه ببعض ما فاته أو جاء بعده من الأئمة الأعيان، فقيّدت فيه بحسب الإمكان، حين كنت ببلد بعيدة عن نيل المقصد من ذلك، لبعدها عن مدن العلم وكتب هذا الشأن، فقصر بي الحال مع عدم مساعدة الزمان، لما بلينا به من حوادث الوقت وفتنة تشغل عن كل فرض، وترمي بشرر كالقصر في الطول والعرض. هذا مع أن المجتهد في هذا الغرض مقصر، والطيل مختصر؛ إذ ما يذكر! أقل من معشار ما يغفل، وما ينقل لا نسبة بينه وبين ما يجهل، فبحار المدارك مسجورة، وغايات الإحسان على الإنسان مهجورة، وحسبك في صعوبة الحال إنا لم نجد أحدًا تعرض لجمع ذلك بعد ابن فرحون، أو تصدّى لذلك في جدّ أو مجون، إلا رجلًا واحدًا من أهل العصر، ذكر في مجموع نحو ثلاثمائة رجل، بيّض لتراجم منهم لم يجد لمعرفتهم سبيلًا، ولا ذكر من حالهم كثيرًا ولاقليلًا، مع أنه من أهل مصر والقاهرة، وله حظ من الرياسة الظاهرة، وعنده من الكتب، على ما قيل، ما لا يحصى، لما ناله من السعادة الباهرة، وقِدْمًا قيل "نعم العون على العلم الرياسة"، فما الظن بمن في طرف من آخر المعمور، خال عن العلم وأدواته، خادع نفسه بسراب التمني والغرور؟ ولولا فضل المولى ذي الفضل والإحسان، الذي يفتح على من يشاء من عباده بما شاء من أنواع الامتنان، ما جمعت في هذه الكراريس ما تيسر لي من ذلك ممن ليس في ديباج ابن فرحون مذكورة، وزدت في بعض تراجم من ذكره ما ترك من أوصافه المشكورة، فجاء -بحمد اللَّه تعالى- فوق ما أردت، وزائدًا على ما نويت وقصدت، وسميته بـ (نيل الابتهاج، بتطريز الديباج)، جعله اللَّه تعالى خالصًا لكريم وجهه، وموجب الفوز لديه بفضله.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • MajhulMajhul

    اء الملة، من الأمور العلية، يعتني به كل ذي همة زكية، إذ هم نقلة الدين وحملة الشريعة المحمدية، وبه يتميز الصالح من الطالح، والمسخوط من المقبول، ويعرف ذو العدل منهم ومن هو مجهول، فيعطي كل ذي حق حقه، كما ورد به أمر من الرسول، اعتنى الأئمة قديمًا وحديثًا بالوضع فيها على أنحاء متفاوتة، وأضرب متباينة، فبعضهم عرف المحدِّثين والرواة جرحًا وعدالة، وبعض

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • MajhulMajhul

    ة الأحمدين وتبع الترتيب الهجائي الذي سار عليه في الأصل، ثم ختمه بترجمتين لم يذكرا في ذلك الأصل، ثم عَرَّف بنفسه وذكر مصادر كتابه (١). وفي عصر المؤلف كُتب مختصر آخر لمصنف مجهول لا زالت منه نسخة في الخزانة العامة بالرباط (٢) وهناك نسختان من مختصر صغير منه لمصنف مجهول أيضًا مودعتان في الخزانة الملكية بالمغرب (٣) ويعد كتاب اليواقيت الثمينة في أعيا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • MajhulMajhul

    ثير من ساعات الأوان باستدراكي عليه ببعض ما فاته أو جاء بعده من الأئمة الأعيان" (١). وخصص جانبًا من آخر كتابه لمصادره (٢) وذكر منها في "كفاية المحتاج" أربعين مرجعًا بعضها لم يعرف سبيله إلى النشر ومنها ما لم يعثر عليه حتى كتابة هذه الأوراق، وأبرز مؤلفي مصادره ابن الأبار والتادلي وابن الزبير والتجيبي وابن فرحون والمقري والحضرمي وابن الخطيب وابن خلد

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • MajhulMajhul

    لأصل، ثم عَرَّف بنفسه وذكر مصادر كتابه (١). وفي عصر المؤلف كُتب مختصر آخر لمصنف مجهول لا زالت منه نسخة في الخزانة العامة بالرباط (٢) وهناك نسختان من مختصر صغير منه لمصنف مجهول أيضًا مودعتان في الخزانة الملكية بالمغرب (٣) ويعد كتاب اليواقيت الثمينة في أعيان مذهب عالم المدينة لمحمد بن بشير بن ظافر المدني توفي ١٩٠٩ م. ذيلًا على نيل الابتهاج (٤

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    بة على مصادر شفهية ممن عاصرهم من الشيوخ، كما اعتمد على صلاته الواسعة ببعض من ترجم لهم من معاصريه. وقد أشاد جماعة من الكتاب بأحمد بابا التنبكتي وكتابه وأشاروا إلى أنه كان ثقة فيما يرويه عنِ معاصريه (٣) وأخذ عليه بعضهم نقله عن غيره دون إشارة إلى المصدر أحيانًا، فقد استنتج عبد الجليل التميمي في مقال له عن "نيل الابتهاج" أن المعلومات الببليوغراف

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Chronology

  • Death Year Ah

    799

    كتاب "الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب". لابن فرحون المدني المتوفى سنة ٧٩٩ هـ. وبذلك كان مشاركًا له في موضوعه، موفيًا ما نقص من مادته ومضيفًا عليه

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    799

    لى كتاب "الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب". لابن فرحون المدني المتوفى سنة ٧٩٩ هـ. وبذلك كان مشاركًا له في موضوعه، موفيًا ما نقص من مادته ومضيفًا عليه

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    842

    نقله عنه، ثم أورد مقارنة بين نص ابن مريم التالي: "قلت: ذكر بعض أصحابنا وفاته سنة ٨٤٢ هـ وكذا رأيته مقيدًا في بعض المواضع". وبين قول أحمد بابا. قلت: "ورأيت ف

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    842

    دًا في بعض المواضع". وبين قول أحمد بابا. قلت: "ورأيت في بعض التقاييد أن وفاته سنة ٨٤٢ هـ (٤) ولا تثبت المقارنة كما نرى تهمة النقل الحَرْفِي غير الموثّق. وأشا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Nisba

    المدني

    يل الابتهاج" ليكون ذيلا على كتاب "الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب". لابن فرحون المدني المتوفى سنة ٧٩٩ هـ. وبذلك كان مشاركًا له في موضوعه، موفيًا ما نقص من مادته ومضيفًا عليه م

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المدني

    يل الابتهاج" ليكون ذيلا على كتاب "الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب". لابن فرحون المدني المتوفى سنة ٧٩٩ هـ. وبذلك كان مشاركًا له في موضوعه، موفيًا ما نقص من مادته ومضيفًا عليه م

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
318137
Book record
shamela-14197
Source record
dedupe:11:534663
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate