page 690, entry [984]Open original source
٩٥٤ - عبد الله التادلى أبو محمد. الفقيه الحافظ المحصل. كتب (٦) المدوّنة-من حفظه-بعد أن أمر الموحدون بحرقها. كان يبثّ العلم (٧) سنة ٧٢٣ في غالب الظن. ٩٥٥ - عبد الله بن محمد بن أبى القاسم بن (٨) محمد بن (٨) فرحون اليعمرى (٩) التونسى الأصل، المدنى المولد. قرأ القرآن على أبى عبد الله القصرى (١٠) المقرئ، وسمع الحديث بالمدينةعلى والده، وعلى أبى عبد الله: محمد بن حريث البلنسى، ثم البتى. خطيب سبتة وفقيهها، وعن عزّ الدين الرّندى (١)، والزبير الأسوانى، والسراج الدمنهورى، وأبى عبد الله: محمد بن جابر الوادى آشى، وبمكة من زين الدين (٢) الطبرى، وغير هؤلاء. وأخذ الفقه والعربية عن والده. وكان يقول: «لازمت تفسير ابن عطية حتى كدت أحفظه»، وكان بارعا (٣) فى علم العربية؛ وتواليفه فيها شاهدة بذلك. ولما لقيه أثير (٤) الدين أبو حيان (٥)، ووقف على شرحه وإعرابه ل «بانت سعاد» قال: «ما أظن أنه يوجد في الحجاز مثل هذا الرجل! » واستعظم علمه، وأثنى عليه. وكان يقول: «اشتغلت في علم العربية وأنا ابن ثمان عشرة سنة» / وتخرج عليه فيها جماعة فضلاء. وكانت مشاركته في أصول الدين مشاركة عظيمة (٦)، وحدّث، ودرّس، وأفاد، وإليه انتهت رياسة المدينة الالبوية-على ساكنها الصلاةوالسلام-بالطائفة المالكية، وانفرد في آخر عمره بعلو الإسناد، فلم يكن فى المدينة أعلى سندا منه، وناب في القضاء نحو أربعة وعشرين عاما، وأمّ فى المحرب النبوى بعض الصلوات. وكان كثير التلاوة ليلا ونهارا، وكان مواظبا على الصلاة في الصف الأول من الروضة النبوية نحو ستين سنة. وحج نحو خمسة وعشرين حجّة (١) ولم يخرج من المدينة إلا إلى مكة المشرفة للحجّ-إلى أن مات بالمدينة. وكان ممن جمع الله له العلم والعمل، والدين والدنيا (٢). وبهمته وسياسته أزال الله أحكام الطائفة الإمامية من المدينة؛ فعزلت قضاتهم، وانكسرت شوكتهم، وخمدت نارهم؛ وذلك أنه لما باشر الأحكام سنة ٧٤٦ سعى فى عزل؛ قضاتهم فنودى في شوارع المدينة بتعطيل أحكامهم، والإعراض عنهم؛ فكان ذلك أول سبب اضمحلالهم (٣). وله تواليف عديدة، فى أنواع شتى، منها: كتاب «الدّر (٤) المخلّص، من التقصى (٤) والملخّص» جمع فيه أحاديث الكتابين المذكورين، وشرحه بشرح في أربع مجلدات، «وكشف المغطّا، فى شرح مختصر الموطّا (٥)»، وشرح مختصر التفريع لابن الجلاب (٦)، سماه: «كفاية الطلاب (٧)»،و «نهاية الغاية، فى شرح الآية»، و «العدّة، فى إعراب العمدة» وهو آخر ما ألّف، و «التيسير، فى علمى البناء والتغيير (١)» فى النحو، و «المسالك الجلية، فى القواعد العربية»، «وشفاء الفؤاد، فى إعراب بانت سعاد» «وقواعد الإعراب لابن هشام» له عليه شرح. ولما حج آخر حجاته (٢) قال: هذه حجة الوداع. فلما أحسّ بالمرض أمر بحفر قبره في بقعة مخصوصة فظهر (٣) مقطع جصّ لم يدفن فيه أحد قبله، وأوصى أن يعتق عند قبره عبد، وأن يتصدّق على الفقراء بصدقة واسعة ولما كان في السياق ذكّر؛ فقال: «ما أنا بغافل! ؟ ». توفى يوم الجمعة عاشر ربيع الأخير سنة ٧٦٩. وولد يوم الثلاثاء السادس من جمادى الآخرة سنة ٦٩٣ (٤). ٩٥٦ - عبد الله أبو محمد (٥) قاضى مرّاكش المحروسة. توفى سنة ٧٦٨. ٩٥٧ - عبد الله/الوانغيلى (٦) الأستاذ المفتى الضرير أبو محمد. أحد تلامذة أبى الربيع سليمان اللجائى (٧) أخذ عنه ابن قنفذ القسنطينى.توفى سنة ٧٧٩ (١).