page 351, entry [510]Open original source
٤٨٠ - محمد الأندلسى. رئيس الطائفة الأندلسية، ومخترع البدعة العظيمة المضرة بالسّنّة السّمحة الحنفية، فأهلكه الله وأتباعه، وأخلى منهم الأرض. توفى قتيلا سنة ٩٨٥ فى ذى الحجة منها. قتله السلطان أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الشريف الحسنى المخلوع. فاز ﵀ بقتله إياه، لكن قتله له ليس هو على بدعته، وإنما قتله لكونه رئيس الأندلس الذين عزّروه (١) وكان ذلك سبب خلعه (٢)، وكان أمر الله قدرا مقدورا، والملك لله وحده؛ يؤتيه من يشاء من عباده. وزيد (٣) هذه الطائفة اليوم بالمغرب على من كان به من اليوسفية (٤) والعكّازية،فليحذرهم المسلم، ولا يغترّ بخزعبلاتهم، وما أحدثوه فى الدين، أخلى الله منهم الأرض. وهذه البدعة التى دعا إليها هذا المطرود من باب فضل الله إلى غضبه، وتمسّك بها أصحابه من بعده كعبد الخالق الدمغارى (١) المتشرّف وليس بشريف، إذ أصله صنهاجى، وكإبراهيم الراشدى، وكإبراهيم رفيق، ومن تبعهم -أبعدهم الله، وأذلّهم-قال بمثلها بعض الأندلسيّين قبله، بل حذا حذوه فى أقواله كلّها وأفعاله وشنّع، عليهم (٢) ابن العربى فى العارضة (٣). ومن أراد الوقوف على شناعاتهم (٤) جملة وتفصيلا، وما قيل فى هذه الطائفة الملعونة-فليطالع تأليف الفقيه الخطيب أبى القاسم بن سلطان القسنطينىنزيل تطوان، فقد أبدع فيهم، وزيّف أقوالهم، وبيّن فسادها. وهو فى نحو مجلّدين. وصنّف أيضا فى الردّ عليهم فى وريقات أبو العباس: أحمد الصغير: أحد تلامذة المنجور، وكان يؤذيهم كثيرا؛ فغضبوا (١) لذلك (٢)، وعظم الأمر لديهم؛ فقتلوه-رحمة الله عليه-وأخزى طائفتهم. نسأل الله أن يحفظ علينا ديننا وعقائدنا إلى الممات فى عافية بمحمد وآله. وإنما أطلنا فى ذكر هذا الخبيث وأشياعه ليتحفّظ منه؛ لانطماس بصيرته، وإعماء عينى قلبه [حتى رأى الظلمة نورا، والنور ظلمة، ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ/مِنَ اللهِ شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ (٣). نسأل الله العافية إلى الممات فى ديننا ودنيانا وأن يجعلنا ممن يتبع السّنة، ويهتدى بها، الذين قيل فيهم: محبتهم فرض ورؤيتهم هدى ... وللدّين منهم ألسن وقلوب