page 233, entry [310]Open original source
٢٩٦ - إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب الشهير بالرّندى أبو عمرو القاضى (٤).من أهل «غرناطة» له حظّ من الفقه، والأدب، قال أنشدنى أبو العباس: أحمد بن زرقون الإشبيلى فى خيار بن عباد وكان بلسانه قلح (١): يا لائمى بأن غدا فاتنى ... ذا قلح مبسمه الأشنب ذاك دليل أنه منهل ... يحمى عن الورد ويستعذب وكلّ ماء قلّ ورّاده ... ينبت فى حصبائه الطّحلب قال القاضى المذكور: الواو للحال، وبه يحسن المعنى. أخذ عنه ابن رشد. قال ابن رشد (٢): أنشدنى عن ابن زرقون أيضا لصاحبه الهيثم فى بركة [غطى (٣)] عليها الطحلب [فاستولى على] (٤) نصفها. فى البركة الغرّاء آية نزهة ... شرك البصيرة عين عين المبصر كالفضة البيضاء تحت زبرجد ... أو كابتسام الثّغر تحت معذّر (٥) أو كالسّجنجل قد تبدّى شطرها ... نحو النّواظر من غشاء أخضر (٦) هذا ينظر لقول أبى عبد الله بن الأبّار فى خسوف: ألم تر للخسوف وكيف أودى ... ببدر التمّ لمّاع الضيّاء (٧) كمرآة جلاها الصقل حتى ... أنارت ثمّ ردّت فى غشاءولابن عبد الله المذكور فى خسوف أيضا: نظرت إلى البدر عند الخسوف ... وقد شين منظره الأزهر كما أسفرت صفحة للحبيب ... فحجّبها برقع أخضر (١) قال القاضى المذكور: أنشدنى الكاتب أبو القاسم: خلف بن فارس المتنورى (٢) بثغر «سبتة» لبعضهم وقد طوى (٣) طرّسا (٤) أبيض، وختمه، وكتب فى عنوانه: هذا كتابى ولا شيئا بباطنه ... من المداد وما فى ذاك تلبيس (٥) لأنّ شوقى إليكم إن كتبت به ... نار وهل تودع النار القراطيس