page 174, entry [183]Open original source
١٦٩ - أحمد بن محمد بن عمر بن عاشر الأندلسى الأنصارى. الحاجّ الفقيه الزاهد، ذو الكرمات الظاهرة، أصله من شمينة وبها خلق ونشأ، إلى أن قرأ القرآن والعلم، ثم انتقل منها إلى الجزيرة الخضراء وأقام بها زمانا مشتغلا بتعليم كتاب الله تعالى، ولقى الأكابر من أهل المقامات كمسعود الأبله: الرجل الصالح. قال أبو العباس المذكور: ولما قرب وقت حصار النصارى للجزيرة أتى إلىّ وقال لى: «يا أخى»، إن هذه المدينة ستنزل عن قريب، فانصرفعنها قبل حلول البلاء بها، ففعلت تصديقا له، واعتمادا على نور بصيرته، فكان الأمر كما قال. وحجّ أبو العباس متصلا لخروجه عنها ثم رجع إلى المغرب فقدم فاسا وأقام بها مدّة ثم رحل إلى مكناسة واستوطنها مدّة، وكان بها إحدى اختيه والثانية بشمينة، وكان أبو عنان يجرى على التى [كانت] بمكناسة جراية تعيش بها، ثم انتقل إلى سلا، فنزل برباط الفتح بزاوية الشيخ أبى عبد الله البالورى (١) كان يسميه الشاب الصالح وكان قوته من نسخ كتاب العمدة، [فى الحديث] (٢) وكان يبيعها لمن يبيعها ولا يأخذ إلا قيمتها. توفى فى رجب سنة ٧٦٤ وقيل ٧٦٥. وقد حاول (٣) ملك المغرب لما سافر (٤) إليه على لقائه فلم يقدر على ذلك بوجه. وقصده يوما أسير من المسلمين فنظر إليه ثم أخرج سكينا (٥) فناولها الأسير المذكور، باعها بالمزايدة بالسوق بسبعة (٦) عشر دينارا ذهبا (٧).