page 159, entry [178]Open original source
١٦٤ - أحمد بن قاسم بن عبد الله الجذامى، من أهل المرّية، وأصله من مرسية. انتقل منها أبوه إلى المرّية فأوطنها، وكان ينتحل طريقة الفقراء،ويظهر فى مظاهر التصوف، ويعدّ فى أهل الخير والديانة، أبو جعفر، ويعرف بابن البغيل، من أدباء المريّة وشعرائها وكتابها ونبلائها، وممن له حظّ من الطلب. وكان ذكيّا لو ذعيّا ذا ديانة باطنة (١)، ومروءة ظاهرة، وتصرّف عمره فى الأعمال الاستقبالية بدار الأشراف من المريّة إلا مديدة نزع من ذلك تنسّكا، ثم رجع إليها، وهى كانت حرفته. وله تاريخ حسن فى حصار البرجلوني، لمدينة المرية أخذ عن أبى القاسم بن محمد المقرى (٢) وله رواية عن الأستاذ أبى جعفر ابن عبد النور المالقى. . ومن شعره ما أنشده لابن خاتمة: أما والهوى العذرىّ والعفّة التى ... تكفّ عن الأوهام حتّى عن الطّيف لقد ذهبت منها النّفوس بفتنة ... مظلّلة تهدى النفوس إلى الحتف فما نهنهتنى إذ نهتنى قوى النّهى ... ولم تكن التّقوى لتقوى على الكفّ (٣) [وفى البيت الأول إسناد الردف. وله من قصيدة: وثق من لدى مولاك بالكرم الذى ... لطائفه تأتى بكل جميلفمن عنده تجبى الأيادى وتحتفى ... وما عند مخلوق شفاء عليل] (١) وله فى حمّام: وحمّام عدمنا الماء فيه ... وأبكانا به لدغ الهوام (٢) فلولا الدمع لم يبتلّ جسمى ... ولولا الشّمس لم تدفا عظامى وجدنا فيه شيخا لو ذعيّا ... كبير السنّ منحنى السّنام فقلنا: هل رأيت الماء فيه ... فقال: نعم ولكن فى المنام توفى ﵀ بالمرية فى الطاعون العام سنة ٧٤٩.