page 490, entry [524]Open original source
٥٢٣ - السيد العلامة، ذو المحاسن الفائقة، يوسف بن حسين البطاح. ثمال اليتامى والمساكين، لم يزل ... أبًا لهم يَحْنو عليهمْ، ويرأفُ وهِمَّتُه استنباطُ حكمٍ دليله ... شواهد نقلٍ أو قياسٌ مؤلَّفُ أخذ عن السيد العلامة أحمد بن محمد شريف في علم التفسير والحديث والفقه، وغير ذلك، ومما قرأه عليه "أذكار النووي"، و"رياض الصالحين"، قال صاحب "النفس اليماني": قرأت عليه عدة مقروءات، وأطلعني - جزاه الله تعالى - على عدة فوائد. في كلِّ يومٍ يريكَ فائدةً ... أحسن منها بما يُفيدُ غَدا ومَنْ تكنْ هذه خلائقه ... فأنتَ منهُ في نعمةٍ أَبَدا وكان ﵀ كثيرَ المباحثة والمراجعة، وقعت بينه وبين فقهاء عصرهعدة مراجعات وتأليفات من الجانبين، ولله در القائل: إذا التصقَتْ بالبحثِ في العلمِ رُكْبَتي ... ورُكْبَةُ نِحْريرٍ على العِلْمِ دَأَّابِ وساعَدَني التوفيقُ فيما أرومُه ... وعاينتُ باليمنى نواظرَ أحبابي فقلْ لملوكِ الأرضِ يَلْهوا ويَلْعبوا ... فذلك لَهْوي ما حَييتُ وملعابي وله إجازة حسنة من السيد العلامة سليمانَ بنِ يحيى، قال فيها - وقد ذكر الإمام الطيبي في قوله ﷺ: "اللهم إني أعوذُ بك من علمٍ لا ينفع": هو الذي لا ينتفع به صاحبه، فلا يُذهب الأخلاقَ الرذيلة الباطنة، ولا يحصل له منه تخلق بالأخلاق الحسنة، وأنشدوا في هذا المعنى: يا مَنْ تباعدَ عن معالي خلقِهِ ... ليسَ التفاخُرُ بالعلومِ الزاخِرَه مَنْ لم يهذبْ علمُه أخلاقَه ... لم ينتفعْ من علمِهِ في الآخِرَه وبالجملة: كان المترجَم له صاحبَ علم وفضل، سُنِّيًا أثريًا متبعًا للدليل - رحمة الله تعالى عليه -.