page 472, entry [511]Open original source
٥١٠ - الفقيهُ، الإمامُ، الحافظُة، أبو بكر بن عطية. قال الفتح بن خاقان: شيخ العلم وحاملُ لوائه، وحافظُ حديث النبي ﷺ وكوكبُ سمائه، شرح الله بحفظه صدرَه، وأطال به عمره، مع كونه في كل علم وافر النصيب، مباشرًا بالمعلَّى والرقيب. رحل إلى المشرق لأداء الفرض، لابسًا بُرْدَاً من العمر الغض، فروى وقَيَّد، ولقي العلماء وأسند، وأبقى تلك المآثر وخلد، وما برح يَتَسَنَّم كواهلَ المعارف وغواربَها، ويقيد شواردَ المعاني وغرائبها، ومن شعره: كنْ بذئبٍ صائدٍ مستأنِسًا ... وإذا أبصرْتَ إنسانًا فَفِر إنَّما الإنسانُ بحرٌ ما لَهُ ... ساحلٌ فاحذَرْهُ إياكَ الغَرَرْ واجعلِ الناسَ كشخصٍ واحدٍ ... ثُمَّ كنْ من ذلك الشخصِ حَذِرْ وله - رح -: أَيُّها المطرودُ من باب الرِّضا ... كَمْ يراكَ اللهُ تلهو مُعْرِضا كَمْ إلى كَمْ أنتَ في جهلِ الصِّبا ... قَدْ مضى عمرُ الصِّبا وانقرَضا قمْ إذا الليلُ دَجَتْ ظلمتُهُ ... واستلذَّ الجفنَ أن يَغْتَمِضا فضعِ الخدَّ على (١) الأرض ونُحْ ... واقرعِ السنَّ على ما قَدْ مضى