page 388, entry [443]Open original source
٤٤٢ - علي بن يوسف القونويُّ، علاءُ الدين الشافعيُّ. ولد في قونية من بلاد الروم في سنة ٦٦٨، تلمذ على الحافظ ابن القيم، وابن دقيق العيد، وابن عساكر، وغيرهم من أكابر العلماء، وبرع في جميع العلوم والفنون. قال في "البدر الطالع": وكان السلطان ناصر يعظمه، ويثني عليه، ثم ولاه قضاء دمشق، ولم تكن له في الحكم تهمة. وكان كثير الفنون، كثير الإنصاف، كثير الكتب. وكان يعظم الشيخ تقي الدين بن تيمية، ويذب عنه، ويقال: إن الناصر قال له: إذا وصلتَ إلى دمشق،قل للنائب يفرج عن ابن تيمية، قال: يا خاوند! لأي معنى سجن؟ قال: لأجل الفتاوى، قال: فإن كان رجع عنها، أفرجنا عنه، فيقال: كان هذا الجواب سببًا لاستمرار ابن تيمية في السجن إلى أن مات؛ لأنه كان لا يذعن للرجوع، ولما خرج ابن القيم من القلعة، وأتاه، بَشَّ به، وأكرمه، ووصله، وكان يثني على أبحاثه، ومن شعره: غَمَرَتْني المكارمُ الغُرُّ منكَ ... إذْ توالَتْ عَلَيَّ منها فُنونُ شَرْطُ إحسانِكُمْ تَحَقَّقَ عندي ... ليتَ شعري الجزاءُ كيفَ يكونُ مات بدمشق سنة ٧٣٩، وتأسف الناس على فقده، انتهى - رحمه الله تعالى -.