page 369, entry [407]Open original source
٤٠٦ - قال في "البدر الطالع" في ترجمة الضياء العجمي: كان حسنَ الأخلاق، لكنه كان مغرمًا بمشاهدة الحِسان من المُرْدان، لا ينفك عن هوى واحدٍ يتهتك فيه، ويخرج عن طور العقل مع العفة، وكان يمشي وفي يده حزمة من الرياحين، فمن لقيه من المرد، أدناها إلى أنفه، فيُشِمُّها إياه، فإن التمس منه ذلك ذو لحية، قلبها، وضربه على أنفه، واتفق أنه دخل مصر، فرأى نصرانيًا نازعه في أمر من الأمور، فضربه بعكاز في يده ضربة قضى منها في الحال، فتعصب عليه بعض الرؤساء إلى أن أمر السلطان بقتله، فقتل - رحمه الله تعالى - وهو مظلوم لا محالة؛ لأن القائل بقتل المسلم بالكافر - وهم الحنفية - لا يوجبون القصاص في القتل بالمثقَّل، وسائر العلماء لا يقولون: إنه يُقتل مسلم بكافر، وكان وجودُ صاحب الترجمة في القرن الثامن.