Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

إبراهيم بن عمر بنِ حسنٍ البقاعيُّ

صديق حسن خان - التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول · page 349, entry [381]

التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول — صديق حسن خان

Open narrator profile: إبراهيم بن عمر بنِ حسنٍ البقاعيُّ
page 349, entry [381]Open original source
٣٨٠ - إبراهيم بن عمر بنِ حسنٍ البقاعيُّ (١). قال في "البدر الطالع": برع في جميع العلوم، وفاق الأقران، لا كما قال السخاوي: إنه ما بلغ رتبة العلماء، بل قصارى أمره إدراجه في الفضلاء، وأنه ما أتقن فنًا، قال: وتصانيفه شاهدة بما قلته. قلت: بل تصانيفه شاهدة بخلاف ما قال، وإنه من الأئمة المتقنين المتبحرين في جميع المعارف، ولكن هذا من كلام الأقران في بعضهم بعضًا بما يخالف الإنصاف؛ لما يجري بينهم من المناقشات تارة على العلم، وتارة على الدنيا، وقدكان المترجَم له منحرفًا عن السخاوي، وجرى بينهما - من المناقضة والمراسلة والمخالفة - ما يوجب عدم قبول [قول] أحدهما على الآخر، ومن أمعن النظر في كتاب المترجَم له في التفسير الذي جعله في المناسبة بين الآي والسور (١)، علم أنه من أوعية العلم المفرطين في الذكاء، الجامعين بين علمي المعقول والمنقول، وكثيرًا ما يشكل عليّ شيء في الكتاب العزيز، فأرجع إلى مطولات التفسير ومختصراتها، فلا أجد ما يشفي، وأرجع إلى هذا الكتاب، فأجد ما يفيد في الغالب. وقد نال منه علماء عصره بسبب تصنيف هذا الكتاب، وأنكروا عليه النقل من التوراة والإنجيل، وترسلوا عليه، وأغروا به الرؤساء، ورأيت له رسالة يجيب بها عليهم، وينقل الأدلة على جواز النقل من الكتابين، وفيها ما يشفي، ولما تنكَّر له الناس، وبالغوا في أذاه، لمَّ أطرافه، وتوجه إلى دمشق، وقد كان بلغ جماعة من أهل العلم في التعرض له بكل ما يكره إلى حد التكفير، حتى رتبوا عليه دعوى عند القاضي المالكي، وقد كان رام المالكيُّ الحكمَ بكفره وإراقة دمه، وقد امتحن الله أهلَ تلك الديار بقضاة من المالكية يتجرؤون على سفك الدماء بما لا يحل به أدنى تعزير، فأراقوا دماء جماعة من أهل العلم جهالةً وضلالة على الله، ومخالفة لشريعة رسول الله ﷺ، وتلاعبًا بدينه، بمجرد نصوص فقهية، واستنباطات فروعية ليس عليها أثارة من علم، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولم يزل المترجَم له ﵀ يكابد الشدائد، ويناهد العظائم قبل رحلته من مصر، وبعد رحلته إلى دمشق، حتى توفاه الله في سنة ٨٨٥، وقد ترجم له السخاوي ترجمة مظلِمة، كلها سب وانتقاص، وطوَّلها بالمثالب، بل ما زال يحطُّ عليه في جميع كتابه المسمى بالضوء اللامع؛ لأن المترجَم له كتب لأهل عصره تراجم، ونال من أعراض جماعة منهم، لا سيما الأكابر الذين أنكروا عليه، فكان السخاوي ينقل قوله في ترجمة أولئك الأكابر، ويناقضه، وينتقصه، ولشعراء عصره فيه أمداح وأهاجي، وما زالتِ الأشرافُ تُهجى وتُمْدَحُ.ومن محاسنه التي جعلها السخاوي من جملة عيوبه: ما نقله عنه: أنه قال في وصف نفسه: إنه لا يخرج نفسه عن الكتاب والسنة، بل هو منطبع بطباع الصحابة، وهذه منقبة شريفة، ومرتبة منيفة ﵏ جميعًا، ورحمنا -، انتهى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
314570
Book record
shamela-17349
Source record
dedupe:381:557064
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate