page 345, entry [375]Open original source
٣٧٤ - وفي "البدر الطالع" في ترجمة أحمد بن علي المعروف بابن المقريزي صاحب "الخطط والآثار للقاهرة": قال السخاوي: كان مولده - حسبما كان يخبر به ويكتبه - بعدَ الستين يعني: وسبع مائة، لقي الكبار، وجالس الأئمة، وتفقه حنفيًا على مذهب جده لأمه، ثم تحول شافعيًا. قال السخاوي: ولكن كان مائلاً إلى الظاهر، وكذا قال ابن حجر: إنه أحب الحديث، فواظب عليه، حتى كان يتهم بمذهب ابن حزم، انتهى. وكان قد اتصل بالطاهر برقوق، ودخل دمشق مع ولده الناصر، وعُرض عليه قضاؤها مرارًا، فأبى، وحج غير مرة، وجاور، ثم أعرض عن جميع ذلك، وأقام ببلده عاكفًا على الاشتغال بالتاريخ حتى اشتهر به ذكره وبعد صيته، ومن جملة تصانيفه "الخطط"، وهو من أحسن الكتب وأنفعها، وفيه عجائب ومواعظ، وكان فيه نشر محاسن العبيدية ويفخم شأنهم، ويشيد ذكر مناقبهم، وكنت - قبلأن أعرف انتسابه - أعجبُ من ذلك؛ لكونه على غير مذهبهم، فلما وقفت على نسبه، علمت أنه استروح إلى ذكر مناقب سلفه. ووُجد بخطه أن تصانيفه زادت على مئتي مجلد. وكان متبحرًا في التاريخ على اختلاف أنواعه، ومؤلفاته تشهد له بذلك - كان جحده السخاوي - فذلك دأبه في غالب أعيان معاصريه، مات في سنة ٨٤٥، انتهى.