page 311, entry [357]Open original source
٣٥٦ - أبو العباس المرسيُّ. كان من أكابر الأولياء صحب أبا الحسن الشاذلي - قبره بالإسكندرية مشهور -، ذكره ابنُ عطاء الله في كتابه "لطائف المنن"، والصفدي في "الوافي"، وله كلام بديع في تفسير القرآن، كلامه يدل على عظيم ما منحه الله من علوم لَدُنَّيَّة، قال: الفتوة: الإيمان، قال سبحانه ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ﴾ [الكهف: ١٣]، وقال في قوله تعالى حاكيًا عن الشيطان الرجيم: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧] الآية، قال: ولم يقل: من فوقهم، ولا من تحتهم؛ لأن فوقهم التوحيد، وتحتهم الإسلام، وقال في قوله ﷺ: "أنا سيد ولد آدم، ولا فخر"؛ أي: لا أفتخر بالسيادة، وإنما الفخر لي بالعبودية، وقال في قول سمنون المحب: وليسَ لي في سواكَ حَظٌّ ... فكيفما شِئْتَ فاخْتَبِرْنيقال: الأَولى أن يقول: فكيفما شئت فاعف عني، إذ طلبُ العفو أولى من طلب الاختبار، وقال: الزاهد جاء من الدنيا إلى الآخرة، والعارف جاء من الآخرة إلى الدنيا، توفي سنة ٦٨٦ - رحمة الله تعالى عليه -.