page 288, entry [330]Open original source
٣٢٩ - ابن الراوندي: أحمد بن يحيى بن إسحاق، العالمُ - الملحدُ المشهورُ -. من أهل مرد الروذ، سكن بغداد، وكان من الفضلاء في عصره، ومن متكلمي المعتزلة، ثم فارقهم، وصار ملحدًا زنديقًا، له نحو من مئة وأربعة عشر كتابًا، وله مجالس ومناظرات مع جماعة من علماء الكلام، وقد انفرد بمذاهب، وكان يلازم أهل الإلحاد، فإذا عوتب في ذلك، قال: إنما أريد أن أعرف مذاهبهم، ثم إنه كاشف وناظر. وذكر الطبري: أنه كان لا يستقر على مذهب، ولا يثبت على حال، وقيل: إنه تاب عند موته مما كان منه، وأظهر الندم، واختُلف في زمان وفاته، قال ابن خلكان: سنة ٢٤٥ - وعمره أربعون سنة -، وقال ابن النجار: سنة ٢٩٨، وفي "كشف الظنون": سنة ٤٠١. ومن شعره:أليسَ عجيبًا بأَنَّ امْرَأً ... لطيفَ الخِصام رقيقَ الكَلِمْ يموتُ وما حَصَّلَتْ نفسُه ... سِوى علمِه أَنَّه ما عَلِمْ وقوله: سبحانَ مَنْ وضعَ الأشياءَ موضِعَها ... وفَرَّقَ العِزَّ والإذلالَ تَفْريقا كَمْ عاقِلٍ عاقِلٍ أَعْيَتْ مَذاهِبُهُ ... وجاهِلٍ جاهِلٍ تَلْقاهُ مَرْزوقا هذا الذي تركَ الأفكارَ حائرةً ... وصَيَّرَ العالِمَ النِّحْريرَ زِنْديقا