page 276, entry [312]Open original source
٣١١ - القاضي منذر بنُ سعيدٍ البلوطيُّ. قاضي الجماعة بقرطبة، وكان متفننًا في ضروب العلوم، وغلب عليه التفقه بمذهب داود بن علي الأصبهاني المعروف بالظاهري، فكان يؤثر مذهبه، ويجمع كتبه، ويحتج لمقالته، ويأخذ به في نفسه وذويه، توفي سنة ٣٥٥. له كتاب "أحكام القرآن"، و"الناسخ والمنسوخ"، و"الرد على أهل المذاهب"، ذكر ابن أصبغ الهمداني: أنه خطب يومًا، وأراد التواضع، فكان من فصول خطبته أن قال: حتى متى وإلى متى أعظ ولا أتعظ، وأزجر ولا أنزجر، أدلُّ الطريق إلى المستدلين، وأبقى مقيمًا مع الحائرين؟! كلا ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ﴾ [الصافات: ١٠٦] ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأعراف: ١٥٥] الآية. اللهم فَرِّغنْي لما خلقتني له، ولا تشغلني بما تكفَّلْت لي به، ولا تحرمني وأنا أسألك، ولا تعذبني وأنا أستغفرك يا أرحم الراحمين.