page 238, entry [264]Open original source
٢٦٣ - أحمد بن عبد الدائم بنِ أحمدَ، المقدسيُّ، ثم الصالحيُّ، الكاتبُ، المحدِّث، المعمَّرُ، الخطيبُ. ولد سنة ٥٧٥، وسمع الكثير بدمشق، ودخل بغداد، وسمع بها من أبي الفرج، وقرأ بنفسه، وعني بالحديث، وخرج النفسه مشيخة؛ وجمع تاريخًا لنفسه، وله نظم، وكان يكتب خطًا حسنًا، ويكتب سريعًا ما لا يوصف كثرة لنفسه وبالأجرة، حتى كان يكتب في اليوم إذا تفرغ تسع كراريس فأكثر، ويكتب مع اشتغاله بمصالحه الكراسين والثلاثة، وذكر أنه كتب بيده ألفي مجلدة، فإنه لازم الكتابة أزيدَ من خمسين سنة، حدَّث بالكثير، وانتهى إليه علو الإسناد، وكانت الرحلة إليه من أقطار البلاد، روى عنه الأئمة الكبار، والحفاظ المتقدمون والمتأخرون، منهم: النووي، وابن دقيق العيد، وتقي الدين بن تيمية، وخلق كثير، وتوفي سنة ٦٦٨. ورآه رجل ليلة موته في المنام كأن الناس في الجامع، وإذا ضجة، فسأل عنها، فقيل: مات هذه الليلة مالك بن أنس.