Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

إبراهيم بن عبد الواحد أخو الحافظ عبد الغني الجماعيلي

صديق حسن خان - التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول · page 214, entry [233]

التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول — صديق حسن خان

Open narrator profile: إبراهيم بن عبد الواحد أخو الحافظ عبد الغني الجماعيلي
page 214, entry [233]Open original source
٢٣٢ - إبراهيم بن عبد الواحد أخو الحافظ عبد الغني الجماعيلي. ولد سنة ٥٤٣. وكان يقول: أخي عبد الغني أكبر مني بسنتين، برع وناظر وأفتى، وأقبل على نفع الناس، كان داعية إلى السنة وتعليم القرآن والدين، وكان يُقرىء الضعفاء القرآن، ويطعمهم، وكان من أكثر الناس تواضعًا، واحتقارًا لنفسه، وخوفًا من الله تعالى. وما أعلم أنني رأيت أحدًا أشدَّ خوفًا منه، وكان كثير الدعاء، ويطيل الركوع والسجود، ويقصد أن يقتدي بصلاة رسول ﷺ، ونقلت له كرامات كثيرة، ولقد صحبه جماعة من أنواع المذاهب، فرجعوا عن مذاهبهم لما شاهدوا منه، وكان لا يكاد يفتر عن الأشتغال إما بالقرآن أو بالحديث، وما أعلم أنه أدخل نفسه في شيء من أمر الدنيا، ولا تعرض له، ولا نافس فيها. وكان كثير الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وكان داعية إلى اتباع السنة. ذكر له ابن رجب ترجمة حسنة طويلة مشتملة على سيره الجميلة. وذكره أبو المظفر سبطُ ابن الجوزي في "تاريخه"، وأثنى عليه ثناء كثيرًا، وقال: ما تحرك حركة ولا مشى خطوة ولا تكلم بكلمة إلا لله، وكان يحضر مجالسي، ويقول: صلاح الدين يوسف فتح الساحل، وأظهر الإسلام، أنت يوسف أحييت السنة بالشام - يشير إلى كلام جده في إمرار الصفات على ظاهرها، وإثباتها على ما جاءت. توفي سنة ٦١٤، ولما جاءه الموت، جعل يقول: يا حيُّ يا قيوم! قال الضياء: ما رأيت جنازة قط أكثرَ خلقًا منها. وقال سبط ابن الجوزي: وكان يومًا لم يُر في الإسلام مثله، ولما كان الليل، نمت - وأنا متفكر في جنازته -، وذكرت أبياتِ سفيان الثوري التي أنشدها في المنام:نظرتُ إلى ربي كِفاحًا فقالَ لي ... هنيًا رضايَ عنك يا بنَ سعيدِ فقد كنتَ قَوَّامًا إذا أقبل الدجى ... بعبرةِ مشتاقٍ وقلبِ عَميدِ فدونَك فاختر أيَّ قصر أردتَه ... وزُرْني فإني منكَ غيرُ بعيدِ وقلت: أرجو أن العماد - يعني: إبراهيم المترجَم له - يرى ربه كما رآه سفيان عند نزول حفرته، فنمت، فرأيت العماد في النوم عليه حلة خضراء، وعمامة خضراء، وهو في مكان متسع كأنه روضة، وهو يرقى في درج مرتفعة، فقلت: يا عماد الدين! كيف بت؟ فإني والله متفكر فيك، فنظر إليّ وتبسم على عادته، وقال: رأيتُ إلهي حين أُنزلْتُ حفرتي ... وفارقتُ أصحابي وأَهلي وجِيرتي فقالَ جُزيتَ الخيرَ عنَّي فإنني ... رضيتُ، فها عفوي لديكَ ورحمتي وبتَّ زمانًا تامُلُ الفوزَ والرضا ... فَوُقَّيت نيراني ولُقَّيتَ جنتي قال: فانتبهت مرعوبًا، وكتبت الأبيات. وأيضًا رئي في النوم على حصان، فقيل له: إلى أين؟ فقال: أزور الجبار ﷿. ورآه آخر، فقال: ما فعل الله بك؟ فقال: ﴿يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾ [يس: ٢٦، ٢٧]، ورآه الإمام عثمان المقدسي يقول: رأيت الحق ﷿ في النوم، والشيخ عماد عن يمينه، ووجهُه مثل البدر، وعليه لباس ما رأيت مثله. وقال الإمام عبد الحميد المقدسي: شممت من قبره مرتين رائحة طيبة. وقد حدث بالكثير، وسمع منه خلق من الحفاظ والأئمة؛ كالضياء، والمنذري.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Birth Year Ah

    543

    ٢٣٢ - إبراهيم بن عبد الواحد أخو الحافظ عبد الغني الجماعيلي. ولد سنة ٥٤٣. وكان يقول: أخي عبد الغني أكبر مني بسنتين، برع وناظر وأفتى، وأقبل على ن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    614

    م - يشير إلى كلام جده في إمرار الصفات على ظاهرها، وإثباتها على ما جاءت. توفي سنة ٦١٤، ولما جاءه الموت، جعل يقول: يا حيُّ يا قيوم! قال الضياء: ما رأيت جنازة

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
314427
Book record
shamela-17349
Source record
dedupe:233:556921
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate