page 207, entry [224]Open original source
٢٢٣ - عبد الله بن أبي الحسن بنِ أبي الفرج، الجَيَّانيُّ، الطَّرابُلُسيُّ، الفقيهُ، الزاهدُ. قال القطيعي: سألته عن مولده، فقال: سنة ٥٢١ تقريبًا. قرأ القرآن، وسمع الحديث، ورجع إلى بغداد، فسمع حديثها، ولقي مشايخها، وصحب الشيخ عبد القادر الجيلي مدةٍ مائلاً إلى الزهد والصلاح، والخير والانقطاع. قال ابن النجار: وكان يومًا يتكلم في الإخلاص والرياء والعجب، وأنا حاضر في المجلس، فخطر في نفسي: كيف الخلاصُ من العجب؟ فالتفت إليّ، وقال: إذا رأيت الأشياءَ من الله، وأنه قد وفقك لعمل الخير للخير، وأخرجت نفسك منالبين، سلمتَ من العُجْب، قال: حدثني الشيخ طلحة: أنه رأى النبي ﷺ في المنام، فقال: يا رسول الله! أيثاب الرجل على قراءة القرآن؟ فقال: نعم، فقلت: بفهم أو بغير فهم؟ قال: بفهم وبغير فهم، قلت: كلام الله بحرف وصوت؟ قال: وهل يكون كلامٌ بغير حرف وصوت؟ قاله ثلاثًا، قال: وهذا المنام عندي بخط الشيخ طلحة. وحدثني الجياني ببغداد وأصبهان، وروى عنه ابن الجوزي عدة منامات في كتبه. توفي سنة ٦٠٥، ذكره ابن نقطة، والمنذري، والقطيعي.