page 171, entry [176]Open original source
١٧٥ - عبد الخالق بنُ عيسى بنِ أحمدَ العباسيُّ، الشريفُ، أبو جعفر. ولد سنة ٤١١. قال ابن الجوزي: كان عالمًا فقيهًا، ورعًا زاهدًا قوالاً بالحق لا يحابي، ولا تأخذه في الله لومة لائم، يقصده جماعة من الفقهاء المخالفين، وكان شديد القول واللسان على أهل البدع، ولم تزل كلمته عالية عليهم، ولا يرد يده عنهم أحد، وانتهت إليه في وقته الرحلةُ لطلب مذهب الإمام أحمد، ذكره ابنسمعان، وقال: إمام الحنابلة في عصره بلا مدافعة، وكان عند الخليفة معظمًا، حتى إنه وصَّى عند موته بأن يغسله تبركًا به، وله تصانيف عدة. توفي سنة ٤٧٠. ورآه بعضهم في المنام، فقال له: ما فعل الله بك؟ قال: لما وُضعت في قبري، رأيتُ قبةً من درة بيضاء لها ثلاثة أبواب، وقائل يقول: هذه لك، ادخلْ من أيَّ أبوابها شئت. ورآه آخر في المنام، قال: ما فعل الله بك؟ قال: التقيتُ بأحمدَ بن حنبل، فقال لي: يا أبا جعفر! لقد جاهدتَ في الله حق جهاده، وقد أعطاك الله الرضاء. قال ابن رجب: ووقع في جملة من حديث الشريف أبي جعفر بالسماع، ثم ذكرها، وذكر ثباته في فتنة ابن القشيري وغيرها.