page 170, entry [173]Open original source
١٧٢ - علي بن الحسين بنِ أحمدَ، العكبريُّ، يعرف بابن جداء. كان فاضلاً خيرًا ثقة، شديدًا في السُّنَّة، على مذهب أحمد، كثيرَ الصلاة، حسنَ التلاوة للقرآن، ذا لَسَن وفصاحة في المجالس، ذكره ابن الجوزي. توفي سنة ٤٦٨، ودفن في مقبرة أحمد. روى عنه الخطيب: أنه قال: رأيت هبة الله الطبريَّ في المنام، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، قلت: بماذا؟ قال: كلمة خفية: بالسنَّة. وحكى عن أحمد البجلي الحافظ أنه قال: دخل ابنُ فَوْرك على السلطان محمود، فتناظرا، فقال ابن فورك لمحمود: لا يجوز أن تصف الله بالفوقية؛ لأنه يلزمك أن تصفه بالتحتية؛ لأنه من يكون له فوق، جاز أن يكون له تحت، فقال محمود: ليس أنا وصفته بالفوقية، فيلزمني أن أصفه بالتحتية، وإنما هو وصف نفسه بذلك، قال: فبهت.وذكر أن فتى من أصحاب الحديث أنشد في مجلس أبي زرعة الرازي هذه الأبيات، فاستحسنت منه: دينَ النبيِّ محمدٍ أَختارُ ... نِعْمَ المطيَّةُ للفتى الآثارُ لا تعدلَنَّ عن الحديثِ وأهلِه ... فالرأيُ ليلٌ، والحديثُ نهارُ ولربَّما غلطَ الفتى إثْرَ الهدى ... والشمسُ بازغةٌ لها أنوارُ