page 1059, entry [715]Open original source
محمّد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الرّحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرّحمن المقدسيّ، ثمّ الصّالحيّ، شمس الدّين، أبو بكر، الحافظ، الصّامت، ابن المحبّ.قال في «الدّرر»: ولد سنة ٧١٢ وأحضره أبوه على التّقيّ سليمان، ومحمّد بن يوسف بن المهتار، وستّ الوزراء وغيرهم، وأسمعه الكثير من عيسى المطعّم، وأبي بكر بن عبد الدّائم، وأبي الفتح بن النّشو، والقاسم بن عساكر، وأبي نصر بن الشّيرازيّ، وأبي بكر بن مشرف، ويحيى بن سعد وإسحاق الآمديّ وآخرين، وأجاز له الرّضيّ الطبريّ، وزينب بنت شكر، والرّشيد بن المعلّم، وحسن الكرديّ، والشّريف الموسويّ وغيرهم، وكان مكثرا شيوخا وسماعا، وطلب بنفسه فقرأ الكثير فأجاد، وخرّج فأفاد، وكان عالما، مفنّنا، متقشّفا، منقطع القرين (¬١) وحدّث دهرا. ومات بالصّالحيّة سنة ٧٨٩. وكان يلقّب بالصّامت لكثرة سكوته، وكان يكره أن يلقّب بها، وتفقّه إلى أن فاق الأقران، مع المروءة وحسن الهيئة، من رؤساء أهل دمشق- انتهى.وقال في «الشّذرات»: سمع منه خلق، منهم الشّيخ شمس الدّين ابن عبد الهادي. قال ابن حجر: وكان كثير التّقشّف جدّا بحيث يلبس الثّوب والعمامة فتتقطّع قبل أن يبدّلها أو يغسلها، وربّما مشى إلى البيت بقبقاب عتيق، وإذا بعد عليه المكان أمسكه بيده ومشى حافيا، وكان يمشي إلى الحلق الّتي تحت القلعة فيتفرّج على أصحابها مع العامّة، ولم يتزوّج قطّ، وكانت إقامته بالضّيائيّة. وتوفّي في خامس ذي القعدة، وباع ابن أخيه كتبه بأبخس ثمن وبذّرها بسرعة؛ لأنّه كثير الإسراف.- انتهى-. أقول: ذكر الحافظ ابن حجر في «تعجيل المنفعة في رجال الأئمّة الأربعة» أنّ للمترجم ترتيب «مسند الإمام أحمد» ﵀ قلت: ما نقله صاحب «الشّذرات» عن الحافظ ابن حجر من تقشّفه وتبذّله ينافي ما وصفه به في «الدّرر» من حسن الهيئة والرّئاسة فليحرّر من «الإنباء» فإنّ النّسخة الّتي عندي مخرومة من هذا الموضع. ويحتمل أنّ ما في «الشّذرات» غيره من أقاربه، وتوفقا في الاسم واسم الأب والجدّ والكنية واللّقب، ولكنّ هذا بعيد، والعلم عند الله سبحانه/.٦١٣ -