Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد، قاضي القضاة، شمس الدّين، أبو عبد الله، ابن الشّيخ زين الدّين أبي هريرة، ابن الشّيخ شمس الدّين أبي عبد الله العمريّ العليميّ

ابن حميد - السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة · page 1040, entry [703]

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — ابن حميد

Open narrator profile: محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد، قاضي القضاة، شمس الدّين، أبو عبد الله، ابن الشّيخ زين الدّين أبي هريرة، ابن الشّيخ شمس الدّين أبي عبد الله العمريّ العليميّ
page 1040, entry [703]Open original source
محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد، قاضي القضاة، شمس الدّين، أبو عبد الله، ابن الشّيخ زين الدّين أبي هريرة، ابن الشّيخ شمس الدّين أبي عبد الله العمريّ العليميّ ، الخطيب، الفقيه، المحدّث. قال ولده العلّامة الشّيخ عبد الرّحمن في كتابه «الأنس الجليل»: ولد سنة ٨٠٧ بالرّملة ونشأ بها، ثمّ توجّه إلى مدينة صفد فأقام بها، وقرأ القرآن وحفظه برواية عاصم فأتقنها، وأجيز بها من مشايخ القراءة، ثمّ عاد إلى مدينة الرّملة،واشتغل بالعلم في مذهب الإمام أحمد، وحفظ «مختصر الخرقيّ»، وكلّ أسلافه شافعيّة، ولم يكن فيهم على مذهب أحمد سواه، ولأسلافه مآثر وصدقات وكان يحترف بالشّهادة، ثمّ باشر الحكم بالرّملة على قاعدة مذهبه/ نيابة عن القضاة الشّافعيّة، ثمّ اجتهد في تحصيل العلم، وسافر إلى الشّام ومصر، وبيت المقدس، وأخذ عن علماء المذهب وأئمّة الحديث، وفضل في فنون من العلم، وتفقّه بالشّيخ شهاب الدّين، ويوسف المرداويّ، وبرع في المذهب، وأفتى، وناظر، وقرأ «البخاريّ» و «الشّفاء» مرارا، وكتب بخطّه الكثير، ونسخ «البخاريّ» كتابة جيّدة مضبوطة، قائمة الإعراب، وكان بارعا في العربيّة، خطيبا بليغا، وصنّف في الخطب، وولي قضاء الرّملة استقلالا سنة ٨٣٨، ولم يعلم أنّ حنبليّا قبله وليها، ثمّ ولي قضاء القدس الشّريف في أواخر دولة الملك الأشرف برسباي في شهر رمضان سنة ٤١ بعد شغوره نحو تسع عشرة سنة عن شيخه قاضي القضاة عزّ الدّين البغداديّ المتقدّم ذكره، فهو ثاني حنبليّ حكم بالقدس، ثمّ لمّا توفّي الأشرف عزل عن قضاء القدس وولي قضاء الرّملة، ثمّ أعيد إلى قضاء القدس في دولة الملك الظّاهر جقمق، في إحدى الجماديين سنة ٨٥٣، وأقام به عشرين سنة متوالية، وأضيف إليه قضاء الرّملة، ثمّ أضيف إليه قضاء بلد الخليل ﵇ في المحرّم سنة ٨٦١، وهو أوّل حنبليّ ولي في بلد الخليل، وباشر الحكم نيابة بدمشق المحروسة، وولي قضاء صفد مضافا إلى قضاء الرّملة في دولة الملك الأشرف إنيال، وامتنع من مباشرتها، واختار الإقامة ببيت المقدس، وكان خيّرا، متواضعا، حسن الشّكل، متّبعا للسّنّة، كثير التّعظيم للأئمّة الأربعة، ليسعنده تعصّب، وكان سخيّا مع قلّة ماله، مكرما لمن يرد عليه، ولا يحبّ الفخر ولا الخيلاء، ويدخل إلى المسجد الأقصى الشّريف في أوقات الصّلوات بمفرده، مع ما كان عليه من الهيئة والوقار، وله معرفة تامّة بالمصطلح في الأحكام، وكتابة المستندات، وباشر القضاء بالأعمال المذكورة، وأفتى نحو أربعين سنة، وكانت أحكامه مرضيّة، وأموره مسدّدة، ومات وهو باق على أبّهته ووقاره، لم يمتحن، ولم يهن، ومن أعظم محاسنه الّتي شكرت له في الدّنيا ويرجى له الخير بها في الآخرة: أنّ بالقدس الشّريف كنيسة للنّصارى مجاورة لكنيسة قمامة بلصق الصّومعة من جهة القبلة، وبناؤها محكم، ولها قبّة عالية، والنّصارى يجتمعون فيها ويقرءون كتابهم، ويرفعون أصواتهم، حتّى في بعض الأوقات يسمع ضجيجهم من قبّة الصّخرة الشّريفة، وينزعج المسلمون من ذلك، فقدّر الله تعالى وقوع زلزلة يوم الأحد خامس المحرّم سنة ٨٦٣ فهدمت قبّة الكنيسة المذكورة، فتوجّه النّصارى لنائب السّلطنة، وللقاضي الحنفيّ بالقدس الشّريف، ودفعوا لهما مالا فأذن القاضي الحنفيّ في إعادتها بآلتها القديمة فحصل للقاضي المترجم غاية/ الانزعاج واشتدّ غضبه لذلك، فحضر إليه النّصارى وأحضروا له مالا على أن لا يعارضهم، فزجرهم زجرا بليغا، ثمّ بادر بالكتابة إلى الملك الأشرف إنيال، ورتّب قصّة أنهى فيها ما كان يقع من النّصارى بالكنيسة المذكورة، وأنّ الله تعالى قد غار لدينه وهدمهابالزّلزلة وسأل في مرسوم شريف بأن ينظر في ذلك على ما يقتضيه مذهب إمامه المبجّل الإمام أحمد بن حنبل، فبرز الأمر بذلك، فحضر قاصده إلى القدس الشّريف وقد شرع النّصارى في البناء حتّى كادتالعمارة تنتهي على ما كانت عليه أوّلا، فاجتمع الخاصّ والعامّ، ونائب السّلطنة، والقاضي الحنفيّ الآذن بالبناء، وبقيّة القضاة، وصدرت الدّعوى من الشّيخ تاج الدّين أبي الوفاء ابن أبي الوفاء عند القاضي المترجم، وسأله الحكم بما يقتضيه الشّرع فحكم بعدم إعادة الكنيسة المذكورة، وبهدم البناء الجديد، وبعض القديم، ولم يزل العوامّ يهدمون حتّى نهاهم القاضي، واستمرّت مهدومة إلى يومنا، وقد نقلت هذه الحادثة عن الشّيخ أبي الوفاء من لفظه. ومنها: أنّ النّصارى ببيت لحم قد أحدثوا بناء في الكنيسة، وورد مرسوم شريف بالنّظر في ذلك فتوجّه نائب السّلطنة وشيخ الصّلاحية والقضاة والمشايخ والصّوفيّة إلى بيت لحم وسئل الحكم بما يقتضيه الشّرع الشّريف، فحكم بهدم ما استجدّ من البناء ولم يخف في الله لومة لائم، وكان ذلك يوم الثّلاثاء تاسع عشر صفر سنة ٨٥٦، ثمّ توجّه جماعة من الفقراء والنّائب وهدم البناء في يوم الأحد رابع ربيع الأوّل، وكان يوما كثير المطر، وتوجّه القاضي المذكور إلى كنيسة قمامة وهدم الدّرابزين الخشب المتجدّد بها، ونقل أخشابه إلى المسجد الأقصى الشّريف بالتّكبير والتّهليل، وكان يوما مشهودا. ومنها: أنّ نصرانيّا من طائفة الحبشة وقع في حقّ النّبيّ ﷺ فرفع إليه أمره اعترف عنده بما صدر منه فخذّله بعض النّاس وقال: إنّ هذه الطّائفة للدّولة بها اعتناء، ونخشى عاقبة هذا من جهة السّلطان، فلم يلتفت لذلك وحكم بسفك دمه فضربت عنقه، ثمّ أخذه العوامّ وأحرقوه في صحن كنيسة قمامة.ومنها: أنّه كان يبادر إلى أطفال من يموت من أهل الذّمّة ويحكم بإسلامهم على قاعدة المذهب، فعارضه قاض شافعيّ بالقدس، وحكم للجماعة من أولاد أهل الذّمّة ببقائهم على دينهم، فتعارض الحكمان فرفع الأمر للظّاهر جقمق، واجتمع العلماء بالمدرسة الصّلاحيّة للنّظر في ذلك، اتّفق علماء ذلك العصر على صحّة الحكم بالإسلام، وأنّه هو المعمول به، وأنّ ما حكم به الشّافعيّ/ غير صحيح، وطلب الحاكم الشّافعيّ إلى مصر، ورتّب عليه التّعزير، ومنع من الحكم بالقدس الشّريف منعا مؤبّدا، وشرع أهل الذّمّة في الانتماء إلى من له شوكة من أهل الدّولة لينقذوهم من الحكم بإسلام أولاد من مات منهم فلم يلتفت إلى ذلك، ولم يزل مصمّما على الحكم بذلك كلّما رفع إليه، إلى أن لحق بالله تعالى. واستمر بالقدس الشّريف إلى أن عزل عن القضاء في جمادى الآخرة سنة ٨٧٣، ثمّ ورد عليه توقيع السّلطان بقضاء الرّملة فتوجّه إليها يوم الأحد خامس رمضان وأقام بها تسعا وخمسين يوما. توفّي بالطّاعون بعد أذان الظّهر يوم الثّلاثاء رابع عشر ذي الحجّة سنة ٨٧٣، بالدّار الّتي داخل مسجد شيخه العلّامة ابن رسلان بحارة الباشقريّ، وصلّى عليه من يومه بعد العصر، ودفن على باب الجامع الأبيض ظاهر مدينة الرّملة من جهة الغرب، وصلّى عليه صلاة الغائب وكثر تأسّف النّاس عليه.٦٠١ -

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Birth Year Ah

    807

    المحدّث. قال ولده العلّامة الشّيخ عبد الرّحمن في كتابه «الأنس الجليل»: ولد سنة ٨٠٧ بالرّملة ونشأ بها، ثمّ توجّه إلى مدينة صفد فأقام بها، وقرأ القرآن وحفظه

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو عبد الله

    محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد، قاضي القضاة، شمس الدّين، أبو عبد الله، ابن الشّيخ زين الدّين أبي هريرة، ابن الشّيخ شمس الدّين أبي

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Kunya

    أبي عبد الله

    لله، ابن الشّيخ زين الدّين أبي هريرة، ابن الشّيخ شمس الدّين أبي عبد الله العمريّ العليميّ

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Kunya

    أبي هريرة

    اضي القضاة، شمس الدّين، أبو عبد الله، ابن الشّيخ زين الدّين أبي هريرة، ابن الشّيخ شمس الدّين أبي عبد الله العمريّ العليميّ

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
313954
Book record
shamela-144222
Source record
dedupe:703:905405
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate