Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمّد بن حمد- بالتّحريك- الهديبيّ

ابن حميد - السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة · page 1017, entry [687]

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — ابن حميد

Open narrator profile: محمّد بن حمد- بالتّحريك- الهديبيّ
page 1017, entry [687]Open original source
محمّد بن حمد- بالتّحريك- الهديبيّ- بضمّ الهاء وإسكان الياء التّحتيّة، بصيغة التّصغير- نسبة إلى جدّ له يسمّى هديبا- التّميميّ، الزّبيريّ مولدا ومنشأ، المكّيّ المدنيّ جوارا، المدنيّ جوارا، المدنيّ مدفنا، شيخنا، الصّالح، العابد، الورع، الزّاهد، الفقيه، النّبيه، التّقيّ، النّقيّ. ولد في بلد سيّدنا الزّبير من أعمال البصرة في حدود سنة ١١٨٠ وبها نشأ، فقرأ القرآن ثمّ العلم تفسيرا، وحديثا، وفقها، وفرائض، ونحوا على الشّيخ إبراهيم بن جديد وغيره، ولكنّه اختصّ به، ولازمه ملازمة كلّيّة، وانتفع ببركته، وأحبّه الشّيخ محبّة أكيدة، وأخبرني أنّه قال: خطب إليّ شيخي بنتيفأجبته فقال لي: لا، أخاف عليك من كلام النّاس، لأنّك قبيليّ وأنا لست بقبيليّ (¬١)، وهذا عند النّاس مستنكر، فقلت: لا أسأل عن كلام النّاس، فقال ٢١٦/ لا أرضى أن يتكلّم فيك أحد/ وقال: لمّا عزمت على الرّحلة لسكنى الحرمين الشّريفين عذلني وقال لي: أين تفارق أصحابك تستوحش لهم ويستوحشون لك؟ ولا تجد من يذاكرك بالفقه، وكلاما من هذا القبيل، فلم ألتفت، فلمّا رآني مصمّما بكى، وقال: يا ليتني شعرة في جسدك، فكاد ينخلع قلبي لفراقه، وكدت أرجع عن عزمي، ولكن سبق في علم الله مجاورتي، فخرجت ومررت في طريقي بسوق الشّيوخ، فعرض عليّ شيخ المنتفق الإقامة عندهم، ورغّبني بكلّ طريق، فلم أمل إلى ذلك، فألحّ عليّ وقال: إذا مات قاضينا نولّيك قضاء بلادنا فجاريته على مقدار عقله، وقلت له: اكتب لي صكّا أنّي أعيش بعده، فعرف غفلته، وسرت إلى أن وصلت المدينة المنوّرة وأخذت عن علمائها كالشّيخ مصطفى الرّحمتي وغيره، وفي الحديث وفي الفقه عن الشّيخ أحمد ابن رشيد الحنبليّ، وقد أخذت عن شيخه علّامة الزّمن الشّيخ محمّد بن فيروز حين قدم علينا البصرةلسكناها، وأجازني فقد شاركت الشّيخ أحمد في بعض مشايخه، فصرت أنا مقرئ دروسه مدّة، ثمّ هجم علينا سعود فصانعهم الشّيخ أحمد (¬٢)، وسلك معهم، وقطعت حضور دروسه من يومئذفعاتبني، فقلت له، لا بدّ أنّهم يأمرونك بقراءة رسائلهم الّتي فيها تكفير المسلمين، فكيف أقرؤها أو أسمعها؟ ثمّ قلت له: أما تذكر حين أجازك شيخنا المرحوم الشّيخ محمّد بن فيروز وأوصاك بوصيّة منها: احذر تصب بعارض … من محق أهل العارض فقد ظهرت إشارته وتحقّقت مكاشفته فقال: الله يعلم أنّي معهم بالظّاهر لا بالباطن، فقلت: ولم؟ قال: لأدافع عن نفسي وعن أصحابي مثلك، ولقد صدق فإنّه دافع ونفع. وقال: كنت سألت الله تعالى: أن يرزقني أربع خلال؛ أن يرزقني الإقامة بالمدينة أوّلا عشرين سنة، والإقامة بمكّة عشرين، وأن يجعل موتي بالمدينة، وأن لا أقطع الدّروس إلّا لمرض الموت، وأن يرزقني ولدا يقرأ القرآن ويطلب العلم ثمّ يموت حتّى أحتسبه عند الله، وقد استجاب الله له فيهنّ جميعا، فجاء ولده عبد الله قرأ القرآن حفظا، وقرأ في العلم فتوفّاه الله وجاور بالمدينة عشرين سنة، ثمّ تحوّل إلى مكّة فجاور بها عشرين، فلمّا تمّت سنة ١٢٥٧ عزم على التّوجّه للمدينة والإقامة بها إلى الممات، فبلّغه الله ذلك، وما قطع الدّرس إلّا لمرض موته.قال تلميذه وصهره على ابنتيه الرّجل الخيّر صالح بن محمّد بن جوعان (¬١): ما وضعنا الكراريس في كتبها إلّا بعد موته، / يعني أنّه لم ينو ترك الدّروس فقد استجاب الله دعاءه، وحقّق رجاءه، وكان قويّ الرّجاء بربّه، كثير الثّناء عليه سبحانه، دائما يعدّد نعمه عليه، وكان في أوّل مجاورته بمكّة تسبّب بالتّجارة، مع غاية التّحرّي، وتصحيح العقود، والقناعة بالرّبح اليسير، مع ملازمته على الدّروس والعبادة، ثمّ ترك التّجارة، وانقطع لا يخرج من المسجد إلّا لبيته، لما لا بدّ له منه، مواظبا على الصّلاة مع الإمام الأوّل، خلف الإمام، كان كثير الخشوع، دائم السّجود والرّكوع، عابدا، ورعا، لا يأكل شيئا من مال السّلاطين، بل يقبضه ويعطيه لبعض تلامذته، كثير القراءة لكتب التّفسير والحديث، إذا قرأها لا يملك عينيه من البكاء، خصوصا الغزوات، ولا يخلّ بوظائفه اللّيليّة والنّهاريّة إلّا من عذر شرعيّ، ولا يكاد يرى في طريق إلّا لزيارة القبور، أو لعيادة مريض، ويعتكف العشر الأواخر من رمضان كلّ سنة، ولا يخرج من معتكفه إلّا بعد صلاة العيد كما هو السّنّة في مذهبه بثياب اعتكافه، وأوّل ما يخرج يذهب لزيارة المعلاة قبل أن يدخل بيته، ولا يذهب إلى أحد، ولا يشتهي أن يجيء عنده أحد، ومن تطلّبه ففي الدّرس، أو خلف الإمام.توفّي في المدينة المنوّرة ثالث عشري ذي القعدة سنة ١٢٦١، ودفن بالبقيع. ٥٨٥ -

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    المدني

    ة، بصيغة التّصغير- نسبة إلى جدّ له يسمّى هديبا- التّميميّ، الزّبيريّ مولدا ومنشأ، المكّيّ المدنيّ جوارا، المدنيّ جوارا، المدنيّ مدفنا، شيخنا، الصّالح، العابد، الورع، الزّاهد، الفقيه، الن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المدني

    ة، بصيغة التّصغير- نسبة إلى جدّ له يسمّى هديبا- التّميميّ، الزّبيريّ مولدا ومنشأ، المكّيّ المدنيّ جوارا، المدنيّ جوارا، المدنيّ مدفنا، شيخنا، الصّالح، العابد، الورع، الزّاهد، الفقيه، الن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
313938
Book record
shamela-144222
Source record
dedupe:687:905389
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate