page 894, entry [583]Open original source
عمر بن خليل بن أحمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن محمّد بن عبد الله بن أبي بكر بن محمّد الدّمشقيّ، الصّالحيّ. قال ابن طولون: الشّيخ، الفاضل، الأوحد، الكامل، فريد أوانه، المقدّم على أقرانه، عين المفيدين، زين الدّين، أبو حفص الشّهير ب «ابن اللبّودي» قديما وب «ابن البطائنيّ» حديثا، أخو الشّيخ شهاب الدّينالشّافعيّ، اشتغل بعض اشتغال، وأسمعه أخوه على جماعات منهم النّظام بن مفلح، والشّمس محمّد بن عثمان بن داود، وجمّ سواهم ذكرهم ابن طولون، ثمّ قال: إنّه تسبّب في بعض الأوقات بالشّهادة، وكان بهيّ المنظر، حسن الملتقى، محبّا لطلبة العلم، وقرأت عليه الجزء الأوّل من «فوائد أبي عثمان سعيد بن أحمد العيّار» تخريج أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ والثّاني من «حديث أبي حفص عمر بن محمّد الزّيّات» وغير ذلك، ولازمتهأشهرا بمنزله بحارة حمام العلاء في سفح قاسيون، وكتبت عنه فوائد كثيرة منها نسخته «تاريخ أبي الفضل ابن حجر» (¬١). قال فيه: وفي سنة ٨٣٥ ثارت فتنة عظيمة بين الحنابلة والأشاعرة بدمشق وتعصّب الشّيخ علاء الدّين بن البخاريّ نزيل دمشق على الحنابلة وبالغ في الحطّ من ابن تيميّة وصرّح بتكفيره، فتعصّب جماعة من الدّماشقة لابن تيميّة، وصنّف صاحبنا الحافظ شمس الدّين بن ناصر جزءا في فضل ابن تيميّة (¬٢) وسرد أسماء من أثنى عليه وعظّمه من أهل عصره فمن بعدهم على حروف المعجم، مبيّنا لكلامهم، ثمّ أرسله إلى القاهرة فكتب له عليه غالب المصريّين بالتّصويب، وخالفوا علاء الدّين البخاري في إطلاق القول بتكفيره، وتكفير من أطلق [عليه أنّه شيخ الإسلام] (¬٣)، وقال فيه أيضا: وفي سنة ٨٣٦ في رجب كائنة الشّيخ سراج الدّين الحمصيّ الشّافعيّ بطرابلس، معالشّيخ شمس الدّين بن زهرة شيخ الشّافعيّة بطرابلس، وذلك أنّه بلغه ما وقع بين علاء الدّين البخاري وبين الحنابلة في أمر الشّيخ تقيّ الدّين ابن تيميّة وأنّ البخاري أفتى بأنّ ابن تيميّة كافر وأنّ من سمّاه شيخ الإسلام يكفر، فاستفتى عليه بعض من عمل لابن تيميّة [من] المصريّين فاتّفقوا على تخطئته في ذلك وكتبوا خطوطهم، فبلغ ذلك الحمصيّ فنظم في ذلك قصيدة تزيد على مائة بيت بوفاق المصريّين، وفيها أنّ من كفّر ابن تيميّة هو الّذي يكفر، فبلغ ذلك ابن زهرة، فقام عليه، فقال: كفر القاضي، فقام أهل طرابلس على القاضي، وأكثرهم يحبّ ابن زهرة، ويتعصّب له، ففرّ الحمصيّ إلى بعلبكّ، وكاتب أحد [أرباب] الدّولة فأرسلوا له مرسوما بالكفّ عنه، فاستمرّ الأمر على حاله وسكن.- انتهى-. وفي آخر عمره عدل عن سكنى الصّالحيّة، وقطن بحارة بني الأكراد بظاهر دمشق، وبها توفّي في جمادى الآخرة سنة ٩١٢، ودفن بمقبرة باب الفراديس. ٤٨٥ -