page 770, entry [504]Open original source
عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام، جمال الدّين، أبو محمّد، النّحويّ، الفاضل، المشهور.هكذا ساق نسبه في «الدّرر» وكتب عليه السّخاويّ صاحب «الضّوء» في الهامش ما نصّه: عبد الله بن يوسف الثّاني زيادة في نسبه وقد ذكره المصنّف في «مشيخة القبابيّ» له على الصّواب.- انتهى-. ثمّ قال في «الدّرر»: ولد في ذي القعدة سنة ٧٠٨، ولزم الشّيخ شهاب الدّين بن المرجّل، وتلا على ابن السّراج وسمع من أبي حيّان «ديوان زهير بن أبي سلمى» ولم يلازمه، ولا قرأ عليه، وحضر دروس الشّيخ تاج الدّين التّبريزيّ، وقرأ على الشّيخ تاج الدّين الفاكهاني (¬١) جميع «شرح الإشارة» له إلّا الورقة الأخيرة، وتفقّه للشّافعي (¬٢)، ثمّ تحنبل فحفظ «مختصر الخرقيّ»فيما دون أربعة أشهر، وذلك قبل موته بخمس سنين، وأتقن العربيّة فقاق الأقران، بل والشّيوخ، حدّث عن ابن جماعة ب «الشّاطبيّة» وتخرّج به جماعة من أهل مصر وغيرهم، وله تعليق على «ألفيّة ابن مالك» و «مغني اللّبيب عن كتب الأعاريب» اشتهر في حياته، وأقبل النّاس عليه، وكان كثير المخالفة لأبي حيّان، شديد الانحراف عنه، وتصدّى الشّيخ جمال الدّين لنفع الطّالبين، وانفرد بالفوائد الغريبة، والمباحث الدّقيقة، والاستدراكات/ العجيبة، والتّحقيق البالغ، والاطّلاع المفرط، والاقتدار على التّصرّف في الكلام، والملكة الّتي كان يتمكّن بها من التّعبير عن مقصوده بما يريد، مسهبا وموجزا، مع التّواضع، والبرّ، والشّفقة، ودماثة الأخلاق، ورقّة القلب. قال لنا ابن خلدون: ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنّه ظهر بمصر عالم في العربيّة يقال له: ابن هشام أنحى من سيبويه. ومن تصانيفه: «عمدة الطّالب في تحقيق تصريف ابن الحاجب» مجلّدان و «رفع الخصاصة عن قرّاء الخلاصة» أربع مجلّدات- «التّحصيل والتّفصيل لكتاب التّذييل والتّكميل» عدّة مجلّدات- «شرح الشّواهد الصّغرى والكبرى»، «قواعد الإعراب»، «شذور الذّهب» - «قطر النّدى» وشروحها، «الكواكب الدّرّيّة في شرح اللّمحة البدريّة لأبي حيّان» «شرح بانت سعاد» (¬١)، شرح البردة، «إقامة الدّليل على صحّةالتّحيل» (¬١) «التّذكرة» في خمسة عشر مجلّدا «شرح التّسهيل» مسوّدة، ومن شعره: ومن يصطبر للعلم يظفر بنيله … ومن يخطب الحسناء يصبر على البذل ومن لم يذلّ النّفس في طلب العلا … يسيرا يعش دهرا طويلا أخا ذلّ توفّي ليلة الجمعة لخمس مضين من ذي القعدة سنة ٧٦١ ورثاه جمال الدّين بن نباتة بقوله: سقى ابن هشام في الثّرى نوء رحمة … يجرّ على مثواه ذيل غمام سأروي له من مسند المدح سيرة … فما زلت أروي سيرة ابن هشام ورثاه أيضا بدر الدّين ابن الصّاحب بقوله: تهنّ جمال الدّين بالخلد إنّني … لفقدك عيشي ترحة ونكالفما لدروس غبت عنها طلاوة … ولا لزمان لست فيه جمال - انتهى-. أقول: ومن تصانيفه أيضا «أوضح المسالك» و «الجامع الصّغير»، و «الجامع الكبير» في النّحو، و «نزهة الطّرف في علم الصّرف»، و «موقد الأذهان وموقظ الوسنان» في الألغاز النّحويّة، ومن الرّسائل والضّوابط والفوائد شيء كثير حتّى إن مراسلاته إلى أصحابه لا يخليها من فوائد نحويّة غريبة، وله أجوبة في العربيّة لا تحصى. ٤٠٦ -