Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الله بن عبد الرّحمن الملقّب- كأسلافه- (أبا بطين)

ابن حميد - السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة · page 734, entry [484]

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — ابن حميد

Open narrator profile: عبد الله بن عبد الرّحمن الملقّب- كأسلافه- (أبا بطين)
page 734, entry [484]Open original source
عبد الله بن عبد الرّحمن الملقّب- كأسلافه- (أبا بطين) بضمّ الباء بصيغة التّصغير.فقيه الدّيار النّجديّة في القرن الثّالث عشر بلا منازغ- ولوالد جدّه (¬١) مجموع في الفقه- شيخنا العلّامة الفهّامة. ولد في الرّوضة (¬٢) من قرى سديرسنة ١١٩٤ وبها نشأ وقرأ على عالمها الشّيخ محمّد بن طراد الدّوسري (¬١) وكان قد ارتحل إلى الشّام، فقرأ فيه وأظنّه على السّفّاريني (¬٢) وطبقته، فلازمه شيخناالمترجم ملازمة تامّة، مع ما جعل الله فيه من الفهم والذّكاء وبطء النّسيان، فمهر في الفقه، وفاق أهل عصره في إبّان شبيبته، ثمّ ارتحل إلى شقراء منبلدان الوشم وقرأ على قاضيها الشّيخ عبد العزيز الحصيّن بالضّمّ- تصغير حصان- وهو أعلم منه بكثير، فصار القاضي يحيل عليه في كثير من القضايا، ثمّ أرسله أمير نجد تركي بن سعود (¬١) في سنة ١٢٤٨ إلى بلدنا عنيزة قاضيا عليها وعلى جميع بلدان القصيم على عادته في إرسال القضاة من عنده تشبّها بالسّلطان في إرساله القضاة من اصطنبول وبئست البدعة (¬٢) لعن الله من ابتدعها فإنّها في ممالك الدّولة مشتملة على قواصم جمّة نسأل الله رفعها فإنّه لا يعجزه شيء ولا يؤده، وكان أهل البلد كارهين لذلك ظنّا منهم أنّه كالقضاة السّابقين فلمّا رأوا علمه وعدله وسمته وعبادته أحبّوه، وقرأ عليه طلبتهم وكنت إذ ذاك صغيرا عن القراءة عليه عمري اثني عشر سنة، فأحضر مع بعض أقاربي للاستماع خلف الحلقة، ثمّ إنّه رجع إلى بلده، فلمّا قتل تركي وتولّى ولده فيصل وانجلت شدّتهم صار لأهل عنيزة نوع اختيار فرغبوا في المذكور أن يكون لهم قاضيا ومفتيا ومدرّسا وخطيبا وإماما، فركب أميرهم وجماعة معهوجاءوا به وبعياله وتبعه كثير من أصهاره، فلمّا قدم عنيزة هرع أهلها للسّلام عليه وأقاموا له الضّيافة نحو شهر، وشرعوا في القراءة عليه فشرعت مع صغارهم في ذلك إلى أن أنعم الله وتفضّل فقرأت مع كبارهم «شرح المنتهى» مرارا، وفي صحيحيّ البخاريّ ومسلم، و «المنتقى» وقرأت وحدي «شرح مختصر التّحرير» في أصول الفقه و «شرح عقيدة السّفّارينيّ» الكبير، ومع الغير (¬١) في رسائل عقائد ك «الحمويّة» و «الواسطيّة» و «التّدمريّة» وكان يقرّر تقريرا حسنا، ويستحضر استحضارا عجيبا، فإذا قرّر مسألة يقول: هذي (¬٢) عبارة «المقنع» مثلا وزاد عليها «المنقّح» كذا ونقص منها كذا، وأبدل لفظة كذا بهذه، مع شدّة التّثبّت والتّأمّل إذا سئل عن مسألة واضحة لا تخفى على أدنى طلبته تأنّى في الجواب حتّى يظنّ الجاهل أنّه لا يعرفها، والحال أنّه يعرف من نقلها ومن رجّحها، ومن ضعّفها، ودليلها، وأمّا اطّلاعه على خلاف الأئمة الأربعة بل وغيرهم من السّلف والرّوايات والأقوال المذهبيّة فأمر عجيب، ما أعلم أنّي رأيت في خصوص هذا من يضاهيه، بل ولا من يقاربه. وكان جلدا على التّدريس، لا يملّ ولا يضجر، ولا يردّ طالبا في أيّ كتاب، كريما، سخيّا، يأتيه كثير من أهل سدير والوشم برسم القراءة عليه فيقوم بكفايتهم سنة أو أكثر أو أقلّ، ساكنا، وقورا، دائم الصّمت، قليل الكلام في كلّ شيء، كثير العبادة والتّهجّد، مواظبا على درسي وعظ، بعد العصر وبين العشائين في المسجد الجامع، قليل المجيء إلى النّاس، وكان في أيّام سعود وأخذهالحرمين فيما بعد العشرين ولّاه قضاء الطّائف، فسمعت منهم الثّناء التّامّ عليه بحسن السّيرة ولطف المعاملة والإعراض عن أمورهم جملة، مع اقتداره على القتل فما دونه، ومع ذلك فلم يؤذ أحدا في نفس ولا عرض، ولا مال، وهكذا العفاف المحض في تلك الأيّام الّتي استأسدت فيها الثّعالب (¬١)، وقرأ عليه جماعة منهم في الحديث والتّفسير وعقائد السّلف، وقرأ هو على السّيّد حسين الجفري (¬٢) في النّحو، حتّى صار يقرأ ابن عقيل بلا توقّف، وكان حسن الصّوت بالقراءة، على قراءته هيبة، مرتّلة مجوّدة، يختار حتّى في الصّلاة ما كانت أكثر حروفا من القراءات السّبع، حسن الخطّ مضبوطة، كتب كتبا كثيرة، واختصر «بدائع الفوائد» في نحو نصفه (¬٣).وتوفّي رحمه الله تعالى في ٧ جمادى الأولى سنة ١٢٨٢ وبموته فقد التّحقيق في مذهب الإمام أحمد، فقد كان فيه آية، وإلى تحقيقه النّهاية، فقد وصل فيه إلى الغاية./ ٣٨٧ -

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Birth Year Ah

    2

    شر بلا منازغ- ولوالد جدّه (¬١) مجموع في الفقه- شيخنا العلّامة الفهّامة. ولد في الرّوضة (¬٢) من قرى سديرسنة ١١٩٤ وبها نشأ وقرأ على عالمها الشّيخ محمّد بن طراد الدّ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
313747
Book record
shamela-144222
Source record
dedupe:484:905010
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate