page 566, entry [386]Open original source
عبد الحقّ بن محمّد بن محمّد بن أحمد بن أحمد بن عمر بن إسماعيل ابن أحمد، الفرد في زمانه الشّيخ محيي الدّين، ابن سيف الدّين، بن علم الدّين سليمان بن عبد الرّزّاق بن قيس بن شاكر بن سويد بن عفيف الدّين ابن سعيد بن عليّ الهائم بن منصور المولّه بن تاج الدّين ثوبان بن الأمير الكبير إسحاق بن/ السّلطان إبراهيم بن أدهم الأدهميّ الصّوفيّ، القادريّ المعروف ب «المرزباني». هكذا ساق نسبه المحبّيّ ثمّ قال: كان من مشاهير صوفيّة الشّام، له الوقار والهيبة، وعنده إلمام بمعارف كثيرة، وكان مع ذلك أديبا، بارعا حسن المحاضرة، وله اطّلاع كثير على الأشعار والنّوادر، ورأيت له مجموعا بخطّه فيه كلّ معنى نادر، وحكاية مستلذّة، وكان رحل إلى الرّوم سنة ١٠٢٨، ونال بعض جهات في الشّام، ثمّ قدم إلى دمشق وأقام بداره بالصّالحيّة، وكان مخالطا للأدباء، وله كرم وإيثار، لا يزال مجلسه غاصّا بأهل الأدب والمعرفة، وكان يجري بينه وبينهم محاورات، وكان ينظم الشّعر، وشعره مستحسن فمنه- وكتب به إلى الأديب المشهور فتح الله بن النّحّاس (¬١) يستدعيه إلى محلّه: -إن أغلق الأعداء أبوابهم … عنّي ولم يصغوا إلى نصحي وزرتني يوما ولو ساعة … في الدّهر تبغي بينهم نجحي علمت أنّ الحقّ من لطفه … قد خصّني بالنّصر والفتح لا زلت في عزّ مدى الدّهر ما … غرّدت الأطيار في الصّبح إلى أن قال المحبّي: وقرأت بخطّه أنّ ولادته أوّل ساعة من نّهار الخميس ثامن ذي الحجّة سنة ٩٩١. وتوفّي ليلة الثّلاثاء، رابع عشر جمادى الأولى سنة ١٠٧٠، وصلّى عليه بالجامع المظفّريّ، ودفن بالسّفح، ونسبته إلى سلطان الأولياء إبراهيم بن أدهم مستفيضة مشهورة، وقد وقفت على كتابات كثيرة لعلماء دمشق عليها، والمرزباني نسبة إلى أحد أجداده وهو الشّيخ محيي الدّين المرزباني سمّي بذلك لانقياد السّباع وإطاعتها له، وأصله المرزبان، وهو بالفارسيّة السّلطان (¬١).٢٨٩ -