page 214, entry [132]Open original source
أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن عليّ بن إسماعيل، الشّهاب، أبو العبّاس ابن سيف الدّين الحمويّ الأصل، الحلبيّ القادريّ، والد الزّين عبد القادر الآتي، ويعرف ب «ابن الرّسّام». قال في «الضّوء»: ولد- تقريبا كما قرأته بخطّه- سنة ٧٧٣ أو سنة ثلاث وستّين وسبعمائة كما كتبه بعضهم، أظنّه يعني: ابن فهد، فإنّه ذكر ذلك في «معجمه».وأمّا شيخنا فقال: إنّه في حدود السّبعين، بل قبيلها بحماة، ونشأ بها، فاشتغل يسيرا، وسمع على قاضيها أبي العبّاس أحمد بن عبد الرّحمن المرداويّ «الأربعين» الّتي خرّجها له المحبّ الصّامت و «المعجم المختص» (¬١) للذّهبيّ، وعلى أبي الحسن بن أبي المجد وغيرهما، وأبي عبد الله بن اليونانيّة ببعلبكّ، وممّا سمعه على ثانيهم «الصّحيح»، والمحبّ الصّامت بدمشق، وممّا سمعه عليه «العلم» و «الذّكر والدّعاء» كلاهما ليوسف القاضي، وعلى البلقينيّ، والعراقيّ، وجماعة بالقاهرة، وأجاز له ابن رجب، وابن سند، وعبد الرّحيم بن محمود بن خطيب بعلبك، ويحيى بن يوسف الرّحبي، وآخرون. واشتغل، وأذن له بالإفتاء، وصنّف كتبا عديدة منها: «عقد الدّرر واللآلي في فضائل الشّهور والأيّام والليالي» في أربع مجلّدات، وكتابا في المتباينات (¬٢)، وقد أوقف عليه شيخنا. وتعانى الوعظ فأتى فيه بأخبارمستحسنة. وحدّث، سمع منه الفضلاء كابن فهد والآبيّ وغيرهما، بل سمع منه شيخنا، وابن موسى المرّاكشيّ، وولي قضاء بلده مرارا تخلّلها قضاء طرابلس، ثمّ حلب، واستمرّ قاضيا ببلده حتّى مات في ثامن عشر ذي القعدة سنة ٨٨٤، كما أخبرني به ولده، ورأيت نسخة من «الصّحيح» معظمها بخطّه أرّخ كتابة بعض أجزائها في المحرّم سنة ٨٤٢ وكان صاحب دهاء وذكاء، وقد ترجمه شيخنا في «معجمه» (¬١). ٥١ -