page 1028, entry [555]Open original source
٥٢٧ - موسى بن حسين بن عمران، أبو عمران الزاهد، يعرف بالميرتُلي (¬١). وأصله من ثغر ميرتلة، وسكن إشبيلية. ذكره الأبار في "التحفة"، وقال: كان لا يعدل به أحد من أهل عصره صلاحًا وعبادةً، مع تصرفه في فنون الأدب، وشعره في الزهديات مجموع. روى عنه ابن حوط الله. وأورد من شعره: ما حال من أبلت الأيَّام جِدَّته … وخانه ثقتاه السمع والبصرُ حالٌ يجاوب عنها من يسائلها … عينٌ فحسبك مرأى العين لا الخبر إن أخلقت جدَّتي أو أذهبت جِدَتي … أو مسَّني ضرها فالله لي وزر مالي سوى الله من مولى أؤمِّله … هو الرجاء وإن أودى بي الضرر وقوله: وللنفوس وإن كانت على وجلٍ … من المنِّية آمالٌ تقوِّيهافالمرء يبسطها والدَّهر يقبضها … والنفس تنشرها والموتُ يطويها وقوله: إلمامُ كلِّ ثقيلٍ قد أضرَّ بنا … يزيد بعضهم والشيء يزداد ومن يَخفُّ علينا لا يلمُّ بنا … وللثقيل مع السَّاعات ترداد ووجد مكتوبًا هذا البيت، وهو هذا: فلا تعتبنَّ علينا الصبا … فنحن إذا ما خلونا صبونا فنظم قوله، عفا الله عنه: شعر فقد نستجمُّ بلغو الكلام … لكيما يكون على الحقّ عونا ونحن أولوا الجدِّ في المبتدا … وأهل الفكاهة مهما خلونا ونستغفر الله في إثر ذا … ونسأله العفو عما لغونا (¬١) قال: ولما احتضر ما زال يكرر: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ (¬٢) إلى أن قُبض. توفي ليلة السبت، مستهل جمادى الأولى، سنة أربع وست مئة، عفا الله عنه.