page 1017, entry [547]Open original source
٥١٩ - مسعود بن ممدود الضرير (¬١). شاعر، حدث بشيء من شعره. وكتب عنه شيخنا أثير الدين، وقال: لقيته بسَنْهور وهو بصيرٌ، ثم أضرَّ. قال: وأنشدني لنفسه قوله هذه الأبيات: شعر إن أنكرتْ مقلتاكَ سفك دمي … فورد خدَّيْك لي به شاهديخرجه ناظري ويشهدُ لي … أليس ظلمًا تجريحي الشَّاهد بحرٌ على باب جوده أمم … من صادرٍ عن نداهُ أو وارد أطاعك الخافقان تِهْ بهما … قلبي المعنَّى وقرْطك المائد فداخلٌ مرتَجيه مبتهجٌ … وخارجٌ شاكرٌ لهُ حامد وقوله: يا من له عندنا أيادي … تعجز عن وصفها الأيادي فيكَ رجاءٌ وفيك يأسٌ … كالحرِّ والبرد في الزناد وإن تُنادي لكشف ضرٍّ … سبقْتَ في كشفه المنادي وقال يمدح شيخنا أثير الدين، وأنشدنيها الشيخ عنه، وهو قوله: شعر الناسُ عينٌ وأهل النَّحو أسودها … له الإمام أبو حيَّان إنسانُ أهل الفضائل لو قيسُوا بسُؤدَده … لكان أكثر منهم وهو إنسان انظر إلى وجهه أو راحتيه تجد … محاسنًا ملؤها حُسْنٌ وإحسانُ ذو بهجةٍ يخجل الأبصار لألاؤها … ولهجةٍ دونها قس وسحبان بحرٌ وفي كل بحرٍ من جواهره … جواهرٌ ويواقيتٌ وعقيان فقل لرائيه حقِّق ما سمعت به … واعلم يقينًا بأن الحقَّ غرثان في جنة الخلد تشبيهٌ بمجلسه … ومن أحاديثه روحٌ وريحان فيه إشاراتُ صدقي غير خافيةٍ … ولي بإيضاح نجم الدين برهانليُحسَدَنَّ زمانًا أنت فيه على … ما نال منكَ من التشريف أزمان توفي سنة ست وتسعين وست مئة. في ما أخبر ابنه الأديب الضرير ابن مسعود السنهوري (¬١)، عفا الله عنه.