page 960, entry [525]Open original source
٤٩٧ - محمد بن يحيى بن عبد الله الهذلي التّطيلي أبو عبد الله (¬١). أحد الشهود العدول بغرناطة، وشاعرها في عصره. قرأ النحو على ابن الصائغ. سمع منه من شعره العلامة أبو حيان محمد بن يوسف الغرناطي، وغيره. ومدح الملوك، حكى لنا شيخنا أثير الدين المذكور، قال: نظمت في صباي شعرًا ومررت به، فأنشدته، فقال: أنت شعرُوط، إن هذا شعر خراء، فذكرت ذلك للأستاذ أبي جعفر ابن الزبير، فقال: لا ترجع إليه، انظم ومهما نظمته اعرضه عليَّ، واختار لي ثمان مئة بيت من شعر أبي تمام حبيب بن أوس، وقال: احفظها، فحفظتها، وصرت مهما نظمته عرضته عليه، على الأستاذ، إلى أن مدحت السلطان بقصيدة أولها: شعر هو الملك لا تحميه إلا القواضبُ … وبأسٌ كما عاف الهزبر المغاضب فقال: رُح إلى التطيلي وأنشِده، فتوجهت إليه، فوجدته متكئًا، فقال: شعروط، ما نظمت؟ فقلت: نظمت قصيدة، فأنشدته، فجلس، وقال: نفس حبيب، حفظت من شعره شيئًا، فقلت: نعم. وأنشدنا شيخنا المذكور، أنشدنا أبو عبد الله التطيلي المذكور لنفسه قوله: بعزمك لم يذهب من الفتح مذهبٌ … فلا نصل إلا وهو بالنَّصر مذهبُ وسرتَ بأُسدٍ غابها الأَسَدُ الذي … لها منه عند الطَّعن نابٌ ومخلبُإذا لقحت حربٌ عوانٌ رأيتها … مع الكرّ تطفو في الغبار وتذهب مطلٌّ على أشراف كل قبيلةٍ … تكنَّفها منكم معدٌّ ويعربُ تقاسمتما نهجَ السبيل تأدُّبًا … فأرضاه منك ابنٌ وأرضى له أبُ فإن كان وضَّاح الجبين فإنه … لنورك يُعزى أو لهديك يُنسب وما هو إلا كالحسام شهرته … فراقك أفرندٌ وأرضاك مضرب وكاثرتما زهر الرياض بجحفلٍ … نجوم قناه في دمِ النَّقع أثقب وهي مطولة. وله نظم كثير. قال شيخنا: تركته بغرناطة حيًا عند خروجي منها.