page 926, entry [506]Open original source
٤٧٨ - محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني، المكنى أبا عبد الله (¬١). أديب شاعر، بديع الشعر لطيف المنزع (¬٢)، ومن شعره قوله: دع المطامع لا تحلل بساحتها … وارض القليلين من ريِّ ومن شبع لا تخضعنَّ لأمرٍ عزَّ مطلبه … لا خير في العيش ما أدناك من ضرع حتى متى أنا مطويٌّ على كمدٍ … بين النَّقيضين من يأسٍ ومن طمعِ وقوله أيضًا: أما ترى اليوم كيف أحزنه … إني بأيدي الخطوب منتهك فأطلع الغيم في مدارعه … والتحفت في حدادها الحبك وارتجز الرعد فيه ينشدني … فظلَّ يبكي لأمريَ الفلك وقوله أيضًا: وما وصلتنا من وجيهٍ شفاعةٌ … بغير مواعيدٍ لهم كَسُرَى القَيْن فيا صاحبي دعني ففي اليأس راحةٌ … إلي كم تمنّيني مللت من المينوقوله أيضًا: كلُّ يومٍ يلقي ببابك غيظًا … أملا خائبًا وسعيًا مضاعا ووجوهًا تغضٌّ من دونها الطرف … كما قابلت عيونٌ شعاعا ليتهم إذ حموك من كلفة … الإذن لنا أوصلوا إليك الرقاعا وله أيضًا: صَدَّت وقد زارت برغم الكرى … فروَّع القلب صدود الخيال أظنُّها قد علَّمت طيفها … فرط التجنِّي واعتراض الدَّلال حظّي من الطَّيف إذا زارني … تجديده عهد ليالي الوصال لولا الكرى ما كنتُ مُسْتروحًا … إلى خيالٍ وهو زور محال وقوله أيضًا: لله طيفك ما أحلى زيارته … لولا اعتراض تساجٍ منك يشجيني طورًا ببين على بين تهدِّدني … وتارةً بنبال الصدِّ ترميني خوفي من الهجر قد أغرى الخيال به … وهنًا فتُدنيه أشواقي وتُقصيني وأبرحُ الوجد أنَّ اليأس يطمعني … في ما لديك وأنَّ العذل يغريني وقوله: لست بالدَّاعي لخلٍّ أبدًا … أن يزيد الله في مقدرته حذرًا أن يطمح الكبر به … فأذمُّ الدَّهر في معرفته