Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن صدقة بن حفص الصفراوي الإسكندراني، المنعوت بالشرف، المعروف بابن عين الدولة، الفقيه الشافعي القاضي

كمال الدين الأدفوي - البدر السافر عن أنس المسافر · page 841, entry [459]

البدر السافر عن أنس المسافر — كمال الدين الأدفوي

Open narrator profile: محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن صدقة بن حفص الصفراوي الإسكندراني، المنعوت بالشرف، المعروف بابن عين الدولة، الفقيه الشافعي القاضي
page 841, entry [459]Open original source
٤٣١ - محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن صدقة بن حفص الصفراوي الإسكندراني، المنعوت بالشرف، المعروف بابن عين الدولة، الفقيه الشافعي القاضي (¬١). نشأ في رئاسة، وكان له معلمان، أحدهما للقرآن الكريم والعربية، والآخر للفقه. سمع من قاضي القضاة عبد الملك بن درباس. روى عنه الحافظ المنذري، والحافظ أبو بكر ابن مَسْدي، وغيرهما. وتفقه بمصر بأبي إسحاق المعروف بالعراقي، وحفظ المهذَّب، ونبغ. وكان ديِّنًا، متورِّعًا، متقشِّفًا، متقللًا من الدُّنيا، أديبًا، شاعرًا، كاتبًا.كتب للقاضي زين الدين علي بن يوسف الدمشقي، ثم لقاضي القضاة عماد الدين ابن السكَّري، وناب في الحكم عنهما وعن غيرهما، ثم لما عزل ابن السكري سألوا عمن يصلح للقضاء، فقيل مُوَقّعه، فولي القاهرة والوجه البحري، وولي تاج الدين ابن الخراط مصر والوجه القبلي، ثم لما صرف ابن الخراط جمع لابن عين الدولة العَمَلان في سنة سبع عشرة وست مئة، وسار في القضاء أحسن سيرة. ولم يكن له غير بدلة واحدة، فإذا غسلها أغلق بابه، وليس له غير بغلة واحدة. وشهد عنده السلطان الملك الكامل بشهادة فلم يقبلها، فتغيَّر عليه، وكلمه كلامًا خشنًا، فذُكِر له حاله، وما هو عليه من التقشف والتقلل والورع، فاستعطفه وأكرمه وبجَّله. وكان يكتب إليه القاضي في أمور، فيكتب السلطان بخطه إليه، ويعظمه في كتابته، ويقضي حوائجه، ويجيبه إلى مطلوبه. والعلم والديانة ينزِّلان الإنسان الأعزَّين مكانًا ومكانة، وتعقد عليه الخناصر، وهما للمتصف بهما أعز ناصر. وكان القاضي ذكي الفطرة، حاد القريحة، جوادًا، كريمًا، متصدقًا، كثير الإيثار، حسن المقاصد. ولما ولي الملك الصالح أيوب السلطنة بديار مصر، ووجد على أخيه العادل الصغير، وقُبضَ عليه، وهمَّ بالتشويش على أمه شمسة، فطلع إليه القاضي مهنِّئًا له بالملك وتحدث معه، ثم لما أراد الانفصال، قال: يا مولانا رفعت رقعة إلى أبي الفرج ابن الجوزي وهو على المنبر يعظ، وفيها: يا إمام إن حواء، ﵍، كانت مشتركة مع آدم، عليهما الصلاة والسلام، في القصة، وأُفْرد آدم بالذكر فقال تعالى: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ (¬١)، ولم يذكر حواء، فقرأ الرقعة، وقال: يا عزيزي، ستر الحُرُم من الكرم، فقال السلطان: فهمت ولم يتعرض لشمسة ولا شوَّش عليها.وله نوادرٌ جمعت واشتهرت، ذكر منها مُوَقعه جملة في سيرته التي جمعها له، منها: أنه رأى شخصًا على دابة ويقول: امشي بلا نخس، فقال القاضي: انزل عنها فتمشي. وحضر خصمان عنده، فقام شخصٌ آخر يتكلم ويتفاصح، فقال القاضي: أخرجوا فصيح الدولة. ويُحكى أن شخصًا ادّعى على آخر أنه أرسل إليه معتصمي، وأنه يطلب قيمته، فأنكر المدَّعَى عليه، فقال القاضي للمدَّعِي: يا كريم الدولة، أنكرك وفيُّ الدولة. وأشباه ذلك مما هو مشهور عنه. وله نظم جيد، ومنه قصيدته التي مدح بها الملك الكامل، وهي أولها: دع عنك عانية الفؤاد المدنف … واللحظ والطرف الكحيل الأوطف والخصر والقدِّ الذي هو أهيفٌ … والجيد والثغر اللذيذ المرشف واربأ بنفسك في المعالي صاعدًا … بصفات أروع في المحلِّ الأشرف وهي قصيدة مطولة. ومن نظمه أيضًا قوله: شعر يا سائلي عن قوى جسمي وما فعلت … فيه السنون خذ التحقيق تبيينا ثاء الثلاثين أدركت الفتور بها … فكيف حالي في ثاء الثمانينا وله: من بعد ستِّ وثمانين من عمري … تقضَّت ما الذي يرتجى ما هو إلا مرضٌ سائق … للحتف أو خطفة موت الفجا وقال ابن مَسْدي: أنشدني لنفسه قوله: شعرإذا عاتبتني النفس في بذلتي لها … على حالةٍ من مثلها يتحرج أقول لها يا نفس ما أنت هينةٌ … عليَّ ولكنَّ الضرورة تحوج وحضر خصمان فنكلا، وطال نكولهما عند القاضي، وكان ابن عين الدولة حاضرًا، فأنشد القاضي في المجلس ارتجالًا قوله: شعر إنك لا تستطيع إن نكلا … فصلُ قضاء إلا بصرفهما فخذ أمور القضاء محكمةً … وكن خبيرًا بها وصرْ فَهِما وله: وليتُ القضا وليتَ القضا … لم يك شيئًا تولَّيته وقد ساقني للقضاء القضا … وماكنت قدمًا تمنَّيته ولما حضر العالم عند دفن القاضي عبد الملك بن درْبَاس، أنشد ارتجالًا: شعر يا أيها الملأ المؤلف جمعه … بشيوخه وكهوله وشبابه هل فيكم من منتمٍ إلا له … أو منكم متميزٌ إلا به وفضائله كثيرة، وسيرته من أحسن سيرة، ومضى على جميل وسداد، سالكًا طريق الرشاد. ومولده يوم السبت، مستهل جمادى الآخرة، من شهور سنة إحدى وخمسين وخمس مئة بالإسكندرية. وتوفي بمصر، آخر الساعة الأولى من يوم الخميس، سابع عشر ذي القعدة، سنة تسع وثلاثين وست مئة، عفا الله عنه.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    الدمشقي

    ، متقشِّفًا، متقللًا من الدُّنيا، أديبًا، شاعرًا، كاتبًا.كتب للقاضي زين الدين علي بن يوسف الدمشقي، ثم لقاضي القضاة عماد الدين ابن السكَّري، وناب في الحكم عنهما وعن غيرهما، ثم لما عزل ابن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الدمشقي

    ، متقشِّفًا، متقللًا من الدُّنيا، أديبًا، شاعرًا، كاتبًا.كتب للقاضي زين الدين علي بن يوسف الدمشقي، ثم لقاضي القضاة عماد الدين ابن السكَّري، وناب في الحكم عنهما وعن غيرهما، ثم لما عزل ابن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

Parsing and provenance details
Local passage ID
312133
Book record
shamela-30063
Source record
dedupe:459:665283
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate